الأمم المتحدة تحذر من خسائر فادحة ونزوح متزايد في السودان

تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع اتساع رقعة العنف، وتدهور الخدمات الأساسية، وتصاعد موجات النزوح، ما يضع ملايين المدنيين أمام مخاطر متزايدة تتعلق بالأمن والغذاء والصحة، ويزيد الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتخفيف آثار الصراع المستمر.

مركز الأخبار ـ في نيسان/أبريل 2023 اندلع الصراع في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم، ثم توسع سريعاً ليشمل ولايات عدة، مخلفاً انهياراً واسعاً في الخدمات الأساسية ونزوحاً جماعياً وارتفاعاً حاداً في معدلات العنف ضد المدنيين.

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس الأربعاء 12 آب/أغسطس من استمرار العنف في أنحاء السودان وما يخلفه من خسائر فادحة بين المدنيين، إضافة إجبار آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم.

وأفادت مصادر محلية بمقتل أكثر من 20 مدنياً وإصابة آخرين في اشتباكات شهدتها مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق قبل يومين، فيما أدى تصاعد التوتر إلى نزوح نحو 2.500 شخص من المدينة، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.

وفي السياق ذاته، أفاد عاملون في مجال حقوق الإنسان في ولاية شمال كردفان بأن طائرات مسيرة ضربت مدينة الأبيض أمس، ولا تتوفر حالياً معلومات عن سقوط ضحايا مدنيين، لكن أفيد بأن إحدى الطائرات المسيرة ضربت محطة للمياه، وهو أمر يثير قلقاً بالغا في وقت لا يزال فيه الحصول على مياه نظيفة من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجه المدينة.

وأشارت التقارير إلى أن الهجمات المتواصلة وانعدام الأمن في الأجزاء الشمالية من ولاية شمال كردفان، يجبر المزيد من السكان على النزوح إلى المدينة.

وقدر الشركاء العاملون في المجال الإنساني، أن قرابة 15 ألف أسرة نزحت إلى الأبيض خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويؤدي هذا التدفق المستمر إلى زيادة الضغط على مواقع إيواء النازحين والخدمات الأساسية التي تعاني أصلاً من ضغوط تفوق طاقتها.

وعلى الرغم من صعوبة الظروف الإنسانية تواصل الأمم المتحدة إلى جانب شركائها في المجال الإنساني الوصول إلى المحتاجين في الأبيض وتقديم المساعدة لهم.

وجدد مكتب أوتشا دعوته لجميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين بسرعة وأمان وبدون عوائق، طالما كانت هناك حاجة إليها، داعياً الجهات المانحة على تقديم تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام لم تتلق سوى 41 في المائة من المبلغ المطلوب.