أفغانستان... الجوع الحاد ينهك 15.9 مليون شخص

كشف تقرير أممي أن الضغوط الاقتصادية والتوترات الحدودية في أفغانستان تواصل إثقال كاهل الأهالي، وتلغي أثر التحسن الأخير في الإنتاج الزراعي وتوافر الغذاء.

مركز الأخبار ـ تتفاقم الأزمة الغذائية في أفغانستان وسط تحذيرات متزايدة من خطورة تفشي سوء التغذية الحاد، المدفوع بعدة عوامل أبرزها: انتشار الأمراض، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بزيادة قسوة الأوضاع خلال فصل الشتاء المقبل.

تشهد أفغانستان تفاقماً حاداً في أزمتي التغذية والأمن الغذائي، مع وصول عدد المعانين من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى 15.9 مليون شخص، وسط توقعات باحتياج نحو 4.04 مليون طفل (بين عمر 6 أشهر و59 شهراً) للعلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام القادم.

وفق آخر تحديث للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويُصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة.

وأفاد التقرير أن 12.5 مليون شخص وقعوا ضمن المرحلة 3 من التصنيف "مرحلة الأزمة"، و3.4 مليون شخص في مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد الطارئ "المرحلة 4 من التصنيف" في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2026، وهو ما يعادل 32 بالمائة من السكان.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن الضغوط الاقتصادية، وضعف القوة الشرائية، والبطالة، والتضخم، وارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الصراع في الشرق الأوسط، والتوترات الحدودية مع باكستان، واضطرابات التجارة، وعمليات العودة واسعة النطاق، تستمر في إثقال كاهل شرائح واسعة من السكان الأفغان، على الرغم من تحسن معدلات هطول الأمطار والإنتاج الزراعي، مما عزز توافر الغذاء.

وأشار التقرير إلى أن سوء التغذية الحاد لايزال يشكل مصدر قلق رئيسي ومتزايد، مدفوعاً بمجموعة من العوامل تشمل تفشي الأمراض، وسوء خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وانعدام الأمن الغذائي، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تتفاقم الأوضاع خلال موسم الشح الغذائي في فصل الشتاء المقبل، إذ تشير التوقعات إلى أن 19.2 مليون شخص سيواجهون ظروفاً تقع ضمن المرحلة 3 أو ما فوقها، بمن فيهم 5 ملايين شخص سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد الطارئ.