69 حالة اعتقال تعسفي في سوريا وسط تصاعد الحملات الأمنية
سجلت 69 حالة اعتقال تعسفي في سوريا خلال أقل من شهرين، وفق توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، وسط تصاعد الحملات الأمنية ومخاوف من استهدافات قومية وسياسية تطال مدنيين في عدة مدن.
مركز الأخبار ـ تشهد المدن السورية موجة متصاعدة من حملات الاعتقال والمداهمات الأمنية التي تنفذها قوات الأمن العام والأجهزة التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وسط تنامي المخاوف من استهداف مدنيين على خلفيات قومية أو سياسية.
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد تم تسجيل 69 حالة اعتقال تعسفي منذ مطلع نيسان/أبريل وحتى 12 أيار/مايو الجاري، توزعت على مدن الرقة وحلب وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية ودير الزور، وشملت رجالاً ونساءً ومحامين وصناع محتوى.
وتركزت معظم الحالات في الرقة وريف حلب، حيث أوقف عدداً من المدنيين بتهم تتعلق بـ "التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية" أو "الولاء للإدارة الذاتية". كما اعتُقل آخرون بسبب مشاركتهم في احتفالات نوروز أو على خلفية منشورات على مواقع التواصل.
وتشير المعلومات إلى توقيف شبان من المكوّن الكردي على الحواجز الأمنية، إضافة إلى اعتقالات طالت عائدين من لبنان أو من عادوا حديثاً إلى مناطقهم.
حملات دهم عنيفة في الساحل وريف حماة
ولفت المرصد السوري في تقريره إلى أن مناطق في الساحل السوري وريف حماة شهدت مداهمات رافقها تكسير للمنازل وسرقة أموال ومصاغ ذهبي، إضافة إلى الضرب والترهيب واعتقال شبان من داخل منازلهم، بينهم قاصرون.
وفي ريف حمص وحماة وطرطوس واللاذقية، بحسب المرصد نفذت قوات الأمن العام حملات مفاجئة داخل قرى وبلدات عدة، أسفرت عن اعتقال مدنيين من الطائفة العلوية، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي، خاصة مع ورود معلومات عن تعرض بعض المعتقلين للإهانة والضرب أثناء الاحتجاز.
ومن بين الحالات التي لاقت تفاعلاً واسعاً، اعتقال شابة تبلغ من العمر 20 عاماً في حمص، فقط لأنها زوجة لموقوف لدى الأمن العام. وظهرت والدتها في تسجيل مصوّر تناشد الإفراج عنها، مؤكدة أنها لا علاقة لها بأي نشاط سياسي أو أمني.
كما وثّقت منظمات حقوقية توقيف مدنيين دون توضيح الأسباب أو إبراز مذكرات قضائية، إضافة إلى مصادرة سيارات ومقتنيات خاصة خلال بعض المداهمات.
وتثير هذه التطورات قلقاً متزايداً لدى الأهالي والمنظمات الحقوقية، في ظل استمرار حملات التوقيف وغياب معلومات واضحة عن مصير عدد من المعتقلين. ويطالب الأهالي بالكشف عن أماكن الاحتجاز وضمان احترام الإجراءات القانونية وحقوق المدنيين، وسط مخاوف من توسع دائرة الاعتقالات لتشمل فئات أوسع من المجتمع.