56 دولة والاتحاد الأوروبي يطالبون طالبان برفع القيود عن النساء والفتيات في أفغانستان

طالبت 56 دولة والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك برفع القيود التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات، مؤكدةً ضرورة تمكينهن من العودة إلى التعليم وإتاحة مشاركتهن في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية داخل افغانستان.

مركز الأخبار ـ دعت 56 دولة والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك صدر من مقر الأمم المتحدة، إلى إنهاء السياسات التمييزية التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات، بما في ذلك القيود على التعليم وغياب المشاركة المتساوية في الحياة العامة.

وجاء البيان بالتزامن مع مرور خمسة أعوام على عودة طالبان إلى الحكم، مؤكداً استمرار اهتمام المجتمع الدولي بالأوضاع في أفغانستان وتضامنه مع شعبها، ولا سيما في ما يتعلق بحقوق المرأة وضرورة عودة الفتيات إلى المدارس وضمان مشاركتهن الكاملة في مختلف مجالات المجتمع.

ودعت الدول الموقعة حركة طالبان إلى رفع القيود المفروضة على النساء والفتيات، وتوفير فرص لهن للمشاركة في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما انتقدت حظر عمل النساء الأفغانيات في مؤسسات الأمم المتحدة، وضرورة رفع هذا الحظر.

وأشار البيان إلى أن غياب الحوكمة الشاملة واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان والأزمات الإنسانية والاقتصادية، والتهديدات الأمنية والإرهابية، تُعد من أهم العوامل المساهمة في عدم استقرار أفغانستان، كما أكد الموقعون عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة الدول الأخرى، أو للتخطيط للجماعات الإرهابية أو تمويلها أو إيوائها أو تدريبها.

وأوضح البيان أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تستطيع حل الأزمة الأفغانية وأن التحسن المستدام في أوضاع البلاد يتطلب حوكمة شاملة واحترام حقوق الإنسان ومشاركة المواطنين.

ويصادف اليوم 15 آب/أغسطس مرور خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة وخلال هذه الفترة كان من بين أهم التحديات التي واجهت أفغانستان استبعاد النساء والفتيات من التعليم والعمل ومجالات واسعة من الحياة الاجتماعية، إلى جانب الأزمة الاقتصادية والإنسانية، والفقر، والبطالة، والقيود المفروضة على أنشطة الإعلام والمجتمع المدني، وانعدام المشاركة الشعبية الواسعة في هيكل السلطة.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن أنشطة الجماعات الإرهابية وإمكانية استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد دول أخرى، وهي قضايا ستؤثر في الذكرى السنوية الخامسة لعودة طالبان، على كيفية تفاعل المجتمع الدولي مع هذا البلد ومستقبل أفغانستان.