الكشف المبكر يعزز فرص التعافي من سرطان الثدي
أكدت الدكتورة ديوان هيوا علي، أن التوعية بسرطان الثدي لا ينبغي أن تقتصر على أكتوبر الوردي، بل يجب أن تستمر طوال العام، مشددةً على أهمية الكشف المبكر ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية.
ديرين رحيم
السليمانية ـ يُخصص شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام للتوعية بسرطان الثدي، ضمن حملة "أكتوبر الوردي" التي تهدف إلى تعزيز الوعي بالمرض وأهمية الكشف المبكر عنه، إذ تزيد فرص التعافي كلما شُخّص المرض في مراحله الأولى.
وقالت الدكتورة ديوان هيوا علي، اختصاصية أمراض الثدي، إن أكتوبر الوردي يمثل تذكيراً بأهمية الاهتمام بصحة الثدي طوال العام، مشيرةً إلى ضرورة إجراء الفحص الذاتي بانتظام، ومراجعة الطبيب وفقاً للتوصيات الطبية.
وأضافت أن الكشف المبكر يسهم في تسهيل العلاج وزيادة فرص النجاة، داعيةً النساء إلى تعلم كيفية ملاحظة التغيرات التي تطرأ على الثدي، ومراجعة الطبيب عند ظهور أي علامات غير طبيعية، مثل وجود كتل، أو انكماش الحلمة إلى الداخل، أو خروج إفرازات منها، أو تغير حجم الثدي وجلده وظهور احمرار أو تقرحات، مؤكدةً أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ يتطلب تحديد السبب فحصاً طبياً متخصصاً.
ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي
وأوضحت ديوان هيوا علي أن أسباب سرطان الثدي متعددة، وأن بعض عوامل الخطر لا يمكن التحكم فيها، بينما يمكن تقليل بعضها من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن التدخين والمشروبات الكحولية، مشددةً على ضرورة استشارة الطبيب بشأن استخدام العلاجات الهرمونية، بحسب حاجة كل امرأة وحالتها الصحية.
ولفتت إلى أهمية الرضاعة الطبيعية، التي قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، مؤكدةً أنه لا توجد أدلة تثبت أن عمليات تجميل الثدي تسبب السرطان بحد ذاتها، رغم أن بعض الإجراءات الجراحية قد تجعل اكتشاف التغيرات في أنسجة الثدي أكثر صعوبة.
الخوف من العلاج يؤخر التشخيص
وأشارت ديوان هيوا علي إلى أن الخوف من المرض والتشخيص والعلاج يدفع بعض النساء إلى تأخير مراجعة الطبيب، ما قد يؤدي إلى اكتشاف السرطان في مراحل متقدمة، لافتةً إلى أن السليمانية تمتلك مراكز متخصصة وأطباء ذوي خبرة في علاج أمراض الثدي، مشددةً على أهمية الدعم الأسري والنفسي للمريضات خلال رحلة العلاج.
وأضافت أن الحالة النفسية والدعم الاجتماعي يساعدان المريضة على مواجهة المرض والتعامل مع العلاج، داعيةً المجتمع والأسرة إلى مساندة المصابات، ولا سيما في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والحاجة إلى توفير الدعم اللازم.
واختتمت الدكتورة ديوان هيوا علي حديثها بالتأكيد على أن الإصابة بسرطان الثدي لا تعني الموت، وأن الكشف المبكر يحسن فرص العلاج والتعافي، موجهةً رسالة إلى النساء "لا تخفن؛ فالكشف المبكر يمنحكن فرصة أفضل للعلاج والتعافي".