رغم صغر سنها... آسيا العجلة مدربة كرة سلة تحلم بالوصول للعالمية

كانت ممارسة رياضة كرة السلة حلم الشابة آسيا العجلة، خلال مشاهداتها لأبناء العائلة الذكور وهم يتدربون رافضين مشاركتها، فلم تكن تعلم أنها ستصبح لاحقاً مدربة تخوض مباريات دولية بمشاركة فتيات سعت لإكسابهن المهارات المطلوبة.

رفيف اسليم

غزة ـ آسيا العجلة لاعبة ومدربة لكرة السلة بنادي غزة الرياضي وأكاديمية سبورتينغ غزة الرياضي، أشرفت على تدريب فريق لكرة السلة للفتيات التابع للأونروا، وخاض الفريق أكثر من مباراة في كرة السلة مع فرق عديدة، كما قامت مؤخراً بإنهاء دورة تحكيم لتتوجها بتحكيم إحدى المباريات مؤخراً مضيفة إلى سجل خبراتها نقطة أخرى.

عَرفت آسيا العجلة (22 عاماً)، رياضة كرة السلة لأول مرة من عائلتها، فحسب ما قالته كان ذكور العائلة يتدربون صباح كل يوم جمعة على الرياضة، بالمقابل لم يسمح للفتيات بنزول إلى الملعب أو تجربة اللعبة بحجة أن تلك الرياضة لا تناسبهن، لافتة أنها كثيراً ما كانت تتمنى أن تلمس تلك الكرة وتحقق الهدف تلو الآخر عبر آليات مختلفة تعمدها للتسديد، لكن بلا جدوى فأصبح عليها البحث عن مكان ما لتحقيق حلمها.

وأوضحت أنها وجدت فرصتها بالمدرسة فقد التحقت بفريق فتيات كرة السلة المدرسي ولعبت عدة بطولات محلية لتحقق بغالبيتها الفوز، مشيرة أنها بعد فترة وجيزة التحقت بأكاديمية سبورتينغ المتخصصة، بالتالي بدأ لعبها يأخذ منحنى احترافي، مما جعلها تفكر بأن تبدأ بتدريب الفتيات بعد ما يقارب الـ 7 سنوات من اللعب والتدريبات المكثفة.

وأرجعت آسيا العجلة، لمدربها الدور الأكبر لما وصلت إليه اليوم على الرغم من جملة العقبات التي تواجهها، فصغر سنها قد يمنع الفتيات من الوثوق بتعليماتها في البداية، لكن ما أن تستعرض مهاراتها باللعب من خلال عدة حركات للتهديف الخاطف وسط ذهول منهن حتى يصبح الأمر أسهل إثر تجاوبهن ورغبتهن في تعلم الكثير من الأسرار عن كرة السلة والأخطاء التي تؤدي إلى عدم تسديد الهدف.

وبينت أن هدفها الأساسي هو نشر لعب كرة السلة لدى الفتيات ومحاولة إقناعهن بأهمية ممارسة الرياضة لهن سواء على الصعيد النفسي أو البدني أو رفع درجة وفعالية تركيزهن، لافتة أنها في كثير من الأحيان تقوم بمساعدة الفتيات اللواتي ترغبن باللعب وأسرهن ترفض من خلال زيارة العائلة في منزلها والحديث معها بشكل أوسع لتغير وجهة نظرها.

واشارت إلى أن الفتيات في قطاع غزة بعد أن تبلغن سن السادس عشر يعكف الأهل عن منعها من الذهاب للنادي، خوفاً من نظرة المجتمع لها التي قد تشبهها بالذكور في غالبية الأحيان، مبينة أنه على الرغم من ذلك إلا أن بعض الأندية تحتفظ بلاعباتها اللواتي بلغن 31 عام وقد لا يتجاوزن عدد أصابع اليد.

 

 

وأضافت أن العائق المادي واللوجستي هو عقبة أخرى في تحقيق حلمها وطموحها لإرساء قواعد تلك اللعبة بين أكبر عدد ممكن من الفتيات، لافتة أنها ترغب بنقل عدة مهارات تعلمتها في نادي الزمالك بالقاهرة وبالبطولتين الدوليتين طوكيو وبيت ساحور، لتكمل مسيرتها خطوة خطوة في استكمال تدريب الفرق بأكاديمية سبورتنج، والأونروا، وفريق غزة وفريق الشمال.

وأكدت أن التدريب مهمة صعبة بحاجة إلى فكر وثقافة كبيرتين، واسناد مهمة تدريب إلى الفتيات بعمر صغير يمنحهن الفرصة للإبداع واثبات الذات وإيصال رسالة إلى جميع اللاعبات والفتيات في غزة بأنهن قادرات على أن يصبحن لاعبات أو مدربات بأقل الامكانيات المتوفرة، لذلك سوف تستمر بتطوير مهارتها وقدراتها.

خاضت آسيا العجلة، مؤخراً تجربة تحكيم مباراة محلية لإحدى الأندية في قطاع غزة، الأمر الذي جعلها تدرك كيف فكر الحكم وبناء على ماذا يصدر قراراته بالتالي تقبل النتيجة النهائية أي كانت، آمله أن تتلقى تدريبات أخرى دولية بهذا المجال وأن تحكم مباريات دولية خارج فلسطين ممثلة النساء هناك.