حائزة على ميداليات دولية... سباحة عراقية تحلم بالأولمبياد
بدأت لارا إيلاف العميدي المشاركة في البطولات الدولية منذ عام 2021، وحصلت خلال عام 2024 على 21 ميدالية دولية، كان آخرها ثلاث ميداليات ذهبية.
رجاء حميد رشيد
العراق ـ في سن مبكرة، برزت السباحة لارا إيلاف العميدي كإحدى المواهب الرياضية الواعدة في العراق، بعد أن تمكنت من تحقيق إنجازات لافتة على المستويين المحلي والدولي، واضعة نصب عينيها حلم الوصول إلى منصات التتويج العالمية، حيث تخطو خطوات واثقة في مسيرتها الرياضية، وهي في ربيعها السادس عشر، واضعة نصب عينيها تحقيق إنجازات محلية ودولية ورفع اسم العراق في المحافل العالمية.
من الأكاديمية إلى منصات التتويج
وعن بداياتها، تقول لارا إيلاف العميدي إنها بدأت ممارسة رياضة السباحة منذ نعومة أظفارها، وتحديداً في سن التاسعة، عندما افتتح والدها أكاديمية متخصصة لتعليم السباحة "كان لدي شغف كبير بهذه الرياضة، فالتحقت بالأكاديمية وبدأت التدريب منذ ذلك الحين".
وحول التحديات، تشير إلى أنها لم تواجه صعوبات تُذكر في بداية مشوارها، بفضل الدعم العائلي ومساندة نادي "الجيش الرياضي"، إلى جانب تشجيع صديقاتها ومعلماتها في المدرسة، لكنها تعرضت قبل عام لإصابات أثرت على تدريباتها، واستدعت فترة من الراحة والعلاج، قبل أن تتمكن من تجاوزها والعودة إلى التمارين بشكل أفضل.
وعن أهمية السباحة للمرأة، أكدت لارا إيلاف العميدي أن الرياضة بشكل عام ضرورية، ولا سيما السباحة، لما توفره من فوائد صحية ونفسية، موضحة أن المرأة العراقية تتحمل مسؤوليات كبيرة، ما يجعلها بحاجة إلى نشاط بدني يساعدها على تحسين حالتها الصحية والنفسية، مشددة على أهمية ممارسة الأطفال للسباحة، لما لها من دور في تنمية وتقوية أجسامهم.
وأوضحت أن السباحة لا تقتصر فوائدها على الجانب الجسدي، بل تساهم أيضاً في تحقيق الراحة النفسية والتخفيف من ضغوط الحياة، لافتة إلى أن الأطباء غالباً ما ينصحون بممارستها للنساء والرجال والأطفال، نظراً لدورها في علاج بعض المشكلات الصحية، مثل أمراض المفاصل والفقرات والانزلاق الغضروفي، والذي كثيراً ما تعاني منه المرأة التي يقع على عاتقها مسؤوليات البيت والأطفال والعمل خارج المنزل.
ضعف الدعم وغياب البرامج
وأعربت لارا إيلاف العميدي عن أسفها لضعف الدعم المؤسسي لرياضة السباحة في العراق، مشيرة إلى غياب البرامج والمبادرات التي تعنى بتطوير هذه الرياضة، سواء في بغداد أو المدن الأخرى، كما أوضحت أن البطولات المحلية تقتصر في الغالب على الرجال، مع قلة الفرص المتاحة للنساء، مؤكدة أنها لم تتلقَ دعماً من بعض الجهات المعنية، مثل وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العراقي للألعاب المائية، في حين أشادت بدعم اللجنة الأولمبية.
ودعت لارا إيلاف العميدي الجهات المختصة إلى ضرورة توفير الدعم لجميع الرياضات، بما فيها السباحة، من خلال تخصيص الموارد المالية، إنشاء مسابح مهيأة للتدريب، وتقليل أجور الدخول لتكون في متناول الجميع، إضافة إلى تنظيم معسكرات وبطولات خارجية، مع التركيز على دعم الرياضة النسوية وتشجيع الفتيات على ممارستها.
طموح نحو العالمية
وعن مسيرتها الرياضية، أوضحت لارا إيلاف العميدي أنها بدأت المشاركة في البطولات الدولية منذ عام 2021، وحققت خلال عام 2024 إنجازات لافتة، بحصولها على 21 ميدالية دولية، كان آخرها ثلاث ميداليات ذهبية في دبي، إلى جانب عدد من الميداليات الفضية على الصعيد المحلي، مؤكدة أن "جميع الأرقام القياسية العراقية للنساء في السباحة" مسجلة باسمها.
وفيما يتعلق بطموحاتها المستقبلية، تسعى إلى إكمال دراستها في كلية الطب، وتحقيق حلمها بالمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، ورفع علم العراق عالياً، مع تطلعها لأن تصبح بطلة عالم.
واختتمت لارا إيلاف العميدي حديثها بتوجيه رسالة إلى الفتيات والنساء، حثتهن فيها على ممارسة رياضة السباحة، لما توفره من فوائد جسدية ونفسية، مؤكدة أنها رياضة تجمع بين الصحة والراحة في آنٍ واحد.