التعليم باللغة الأم يضمن وجود المجتمعات وبقاءها (4)

مع اتساع مجال التربية والتعليم الديمقراطي في نظام الأمة الديمقراطية، تم إعداد المؤسسات الأكاديمية لطلاب المستقبل. ففي المرحلة الثانوية

'جامعاتنا بديل لجامعات النظام'

تحدثت كل من الرئيسة المشتركة لاتحاد جامعات شمال وشرق سوريا روهان مصطفى، وآلاء داوود مدرسة المرحلة الثانوية، عن الأنشطة التعليمية في المدارس الثانوية والجامعة وقالتا "هدفنا من افتتاح الجامعات ليس فقط خلق الفرص للطلاب لمواصلة دراستهم ولكن هدفنا هو توفير جامعات بديلة عن الجامعات التي تدرس الأنظمة الاستبدادية".
روج هوزان
قامشلو ـ ، يتم إعداد الطلاب لاستقبال آفاق العلوم الواسعة حتى يتمكنوا من دخول الجامعة. بالطبع تختلف طرق التعليم من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية اختلافاً كبيراً عن المراحل الأخرى، لأن الطلاب يكبرون ويمكن لأدمغتهم الحصول على كميات كبيرة من المعلومات والأبحاث. كما تتغير طرق التدريس أيضاً بحيث يتم إضافة الأبحاث والمشاريع والتقييمات والخبرات إلى تخصصاتهم وفروعهم، وبالتالي يتم إعداد الطلاب للمهام المستقبلية. الهدف هو أن يكون للطلاب حضور وموقف قوي في العمل المستقبلي وأن يكونوا قادرين على إحداث تغيير دائم ونجاح كبير. شاركتنا كل من الرئيسة المشتركة لاتحاد جامعات شمال وشرق سوريا روهان مصطفى، وآلاء داوود مدرسة المرحلة الثانوية معلومات حول هذا الموضوع.
 
"في المرحلة الثانوية يتم إعداد الطلاب للجامعة"
قيمت آلاء داوود وهي مدرسة في المرحلة الثانوية نظام التعليم في المرحلة الثانوية قائلةً "تتضمن المرحلة الثانوية تعليم الصف العاشر والحادي عشر والثاني عشر. في هذه المرحلة نقوم بإعداد الطلاب للذهاب إلى الجامعة وبالتالي يحدد الطلاب مستقبلهم ويقررون ما سيدرسون. يحتوي منهاج الصف العاشر جميع فروع الآداب والعلوم. وفي نهاية السنة الدراسية يختار الطلاب الفرع الأدبي أو العلمي حسب رغباتهم. تختلف المناهج والمواد في الصف الحادي عشر حيث يحتوي الفرع الأدبي على مواد مثل الجغرافيا والفلسفة والتاريخ واللغة الأم والأدب. ويضم الفرع العلمي تدريس تخصصات مثل الفيزياء والكيمياء والرياضيات والمجتمع والعلوم. لقد تم تطبيق النظام الثانوي في عام 2021، فمن قبل كان يتم تدريس الصفين العاشر والحادي عشر من المرحلة الثانوية، ولكن منذ عامين تم أيضاً تضمين الصف 12 في مناهج الإدارة الذاتية وتم تدريس موادها رسمياً. يذهب الطلاب إلى الجامعة عندما ينهون الدراسة في الصف الثاني عشر ويختارون الفرع والقسم الذي سيدرسونه في الجامعة حسب المعدلات التي حصلوا عليها. تعتبر طرق تدريسنا للطلاب طرق أخلاقية للغاية ويتم تطبيقها وفقاً لنظام التقييم. فعندما يتلقى طلابنا الدروس، يقومون بتقييمها في اليوم التالي لمعلميهم وفقاً لفهمهم. في الكثير من الأحيان نمنح الطلاب الفرصة لإعداد الدروس بأنفسهم، وهكذا نبني موقفاً وثقة قوية داخل الطلاب حتى يتمكنوا من الالتحاق بالجامعة في المستقبل واكتساب شخصية قوية".
 
طرق التدريس في المرحلة الثانوية
أوضحت آلاء داوود طرق التدريس في المرحلة الثانوية "كل مدرس من مدرسينا في المرحلة الثانوية متخصص في مجاله وقد اجتاز العديد من الأكاديميات والدورات التدريبية. نحن نولي الكثير من الاهتمام للمرحلة الثانوية لأن مستقبل الطالب يحدد في هذه المرحلة. يتدرب المعلمون في الأكاديميات على طرق التدريس وهذا أيضاً حسب الفرع والمواد، مثل أساليب القصة وطرق الأسئلة والأجوبة، وأساليب إعطاء الأمثلة والعديد من الأساليب الأخرى التي نستخدمها مع الطلاب، وبهذه الطريقة نمنح طلابنا قبولاً قوياً ونزيد من ترسيخ المعلومات في عقولهم. في المواد العلمية يدخل الطلاب إلى المختبرات ويتلقون دروسهم بطريقة عملية. بالطبع نحن كمدرسين لدينا اجتماعات بالطلاب حيث نقوم بتقييم أوضاعهم وكذلك إبلاغ الإدارة والأسرة بوضع الطلاب. كل شهر يُطلب من كل طالب مشروعاً حول موضوع ما، فإذا كان يدرس في الفرع الأدبي يكون مشروعاً أدبياً وإذا كان يدرس في الفرع العلمي يكون مشروعاً علمياً. نريد أن يتمتع طلابنا بالخبرة. يتم أيضاً تقديم نفس النظام والمواد للطلاب العرب والمسيحيين ولا يوجد فرق بين الطلاب من جميع المكونات، فقط يتم تغيير اللغة لأننا كما نقول في نظام التعليم لنظام الأمة الديمقراطية يجب أن تتلقى كل قومية تعليمها بلغتها الخاصة".
 
"نحن نقدر آراء هيئة طلاب الجامعة"
وعن إنشاء الجامعات ونظامها قالت الرئيسة المشتركة لاتحاد جامعات شمال وشرق سوريا روهان مصطفى "بعد إنشاء نظام الإدارة الذاتية، تم إنشاء العديد من المؤسسات والهيئات وكانت الجامعة إحدى هذه المؤسسات الأكاديمية. هدفنا من فتح الجامعات ليس خلق الفرصة للطلاب لمواصلة دراستهم فحسب، ولكن هدفنا هو توفير جامعات بديلة لجامعات التي تتبع الذهنية الأبوية وجميع الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط. نحن نرفض الجامعات التي تروج للوعي المهيمن، والثقافة الواحدة واللغة الواحدة والأمة الواحدة، وبدلاً من ذلك نتبنى جامعات قائمة على أفكار الأمة الديمقراطية التي تعزز التعددية الثقافية واللغوية. نحن نوفر الفرص للطلاب من جميع مكونات المجتمع للالتحاق بالجامعات ومواصلة دراستهم. طرقنا وأساليبنا التعليمية مختلفة أيضاً في الجامعة، إحداها هو نظام الإدارة الذي يديره كلا الجنسين كرؤساء مشتركين. يطبق نظام الرئاسة المشتركة ابتداءً من إدارة الجامعة وصولاً إلى أقسامها ومعاهدها. كما نولي أهمية للهيئة الطلابية، والتي تتكون من مجلس المرأة والمجلس العام، حيث يعبر الطلاب عن آرائهم ويشاركون في جميع جوانب العملية التعليمية. يتيح لنا هذا النظام إنشاء جامعة ديمقراطية وخلق مثل هذا الجو وتعليم المجتمع وفقاً لتلك الثقافة".
وأوضحت روهان مصطفى محتوى المواد التي تدرس في الجامعة "محتوى موادنا لا تتعلق بتاريخ أو ثقافة مستقلة، نحن ندرج تاريخ وثقافات المنطقة بأسرها. بالإضافة إلى ذلك يتم تطبيق طرق التدريس والتقييم مع الطالب، نريد أن يكون هذا بديلاً عن النظام الذي يعتمد على الامتحانات فقط. الآن يمر الطلاب بنظام الامتحان والتقييم وكذلك يلعب نظام البحث دوراً مهماً في نجاح الطلاب. حيث يطلب المدرسون من طلابهم أبحاث عن موضوع ما، وبهذه الطريقة يتتبع الطالب المعلومات ليجمع تلك المعلومات ويتوصل إلى تلك الحقيقة. القسم العملي ضروري أيضاً في الجامعة، هدفنا أن نجعل الجامعة مكاناً لتغيير المفاهيم الخاطئة. ومن خلال التعليم يمكننا بناء أرضية قوية، كما يمكننا من خلال التعليم الحر والديمقراطي بناء مجتمع حر وديمقراطي. فبعد التخرج سيعمل شبابنا بحرية في مؤسساتنا ومنظماتنا. إذاً ليتعرفوا من الآن على واجباتهم ومسؤولياتهم في الجامعات من أجل تحقيق نجاحهم بالطريقة الصحيحة".
 
غداً: حياة ونضال غالية أحمد أحد المدرسات التي عملت بإصرار في مجال اللغة الكردية 
https://www.youtube.com/watch?v=Ps3s3WFkgdY&t=1s