11عاماً على مجزرة سروج وذكرها لا تزال حاضرة (4)
سيرهات دفرم، أصغر الضحايا سنّاً، لم ينل العدالة حتى اليوم، وتؤكد جدته شكريّة دفرم، أن مرتكبي الجريمة لا يزالون بلا محاسبة.
بعد 11 عاماً القتلة ما زالوا بلا محاسبة
مميهان هلبين زيدان
موش ـ سيرهات دفرم واحد من نحو 300 شخص تجمعوا في مركز آمارا الثقافي بمدينة سروج التابعة لمدبنة رها (اورفا) في 20 تموز/يوليو 2015، بهدف التوجه إلى كوباني حاملين ألعاباً ومساعدات إنسانية للأطفال، وهو من أصغر المشاركين، إذ لم يكن قد تجاوز التاسعة عشرة من عمره.
بصفته شاباً كردياً، لم يقف صامتاً أمام ما تعرض له شعبه في احتجاجات غيزي، كما تبنى مقاومة كوباني وأراد التعبير عن تضامنه معها، وانطلق للمشاركة في إعادة إعمار المدينة التي دمرتها المعارك مع تنظيم داعش الإرهابي، لكنه قُتل في الهجوم الانتحاري الذي نفذه التنظيم نفسه أثناء البيان الصحفي في مركز آمارا الثقافي.
وكان الشاب قد غادر مسقط رأسه في موش وهو في الرابعة عشرة من عمره، واستقر في إسطنبول، وخلال احتجاجات غيزي كان في الصفوف الأمامية، كما شارك في الوقفات أمام المستشفى أثناء صراع بركين إلفان مع الموت.
في حديث وكالتنا مع جدته شكريّة دفرم استذكرت أيام طفولته وقالت إنه كان "محباً للغاية"، وأنه إذا رأى طفلاً احتضنه وقبّله "كان سيرهات قد بدأ العمل قبل شهرين فقط من مقتله".
حفيدها قرر لاحقاً العيش في إسطنبول، وهو ما أثار مخاوفها خاصةً أنه ما يزال صغيراً في السن "كنت أخشى أن يصيبه شيء، لكن ما حدث لم يكن هناك، بل في سروج، حيث قُتل".
وأكدت أن العدالة لم تتحقق حتى الآن للضحايا الثلاثة والثلاثين "قُتل أبناؤنا، وأُلقي النار في بيوتنا، لكن لم يُحاسَب أحد. لقد هدموا بيوتنا فوق رؤوسنا. كان لابني ابنتان وابن واحد، فقتلوا ابنه، ولم يحدث شيء لمن قتله".
ورغم أن العدالة لم تتحقق إلا أن الجدة شكرية دفرم متمسكة بالسلام لأن تحقيقه كما تؤكد "ضرورة لمنع تكرار مثل هذه المآسي. نريد السلام، حتى لا يعيش غيرنا ما عشناه نحن. مهما تحدثت عن ألمي أياماً فلن يكفي. لقد عشنا ما يكفي من الألم، ويجب أن ينتهي. نريد السلام، لكن إيماننا بتحققه يضعف يوماً بعد يوم".
انتهى.