زاهدان تواجه أزمة مياه خانقة منذ ثلاثة أشهر نتيجة تقاعس المسؤولين
أثر الانخفاض المستمر والشديد في ضغط المياه في زاهدان بشكل خطير على حياة مئات العائلات، أكد السكان أنه على الرغم من مرور حوالي ثلاثة أشهر على بدء الأزمة والمتابعات المتكررة، لم تتخذ السلطات أي إجراء فعال.
مركز الأخبار ـ يشكل ارتفاع تكاليف شراء المياه عبئاً متزايداً على الأسر في المناطق التي تعاني من ضعف الإمدادات، إذ يضطر السكان للاعتماد على مصادر بديلة، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية ويبرز الحاجة إلى تحسين البنية المائية وضمان وصول آمن للمياه.
وفقاً لوسائل الإعلام المعنية بحقوق الإنسان، قام عدد من سكان منطقة شيراباد، الواقعة في شارع آزادي بمدينة زاهدان، اليوم الجمعة 26 حزيران/يونيو، بإرسال مقاطع فيديو توثق استمرار انقطاع المياه وانخفاض ضغطها في المنطقة، واحتجاجاً على عدم اكتراث السلطات بمعالجة هذا الوضع.
وبحسب معلومات صادرة عن مصادر محلية، يعاني سكان منطقة شيراباد من انقطاعات متكررة وانخفاض حاد في ضغط المياه منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، وقد صعّب هذا الوضع على العديد من الأسر الحصول على مياه شرب آمنة والقيام بأبسط المهام اليومية، كطهي الطعام والاستحمام والغسيل والحفاظ على النظافة الشخصية.
كما أن الانخفاض الحاد في ضغط المياه في أوقات معينة من النهار والليل يصل إلى درجة أن المياه لا تصل إلى الطوابق العليا من المنازل، ويضطر العديد من السكان إلى شراء المياه أو تخزينها لتلبية احتياجاتهم الأساسية؛ وهو وضع فرض تكاليف إضافية على الأسر.
وبحسب مصادر محلية، ورغم استمرار هذه الأزمة وتكرار مناشدات المواطنين، لم تتخذ الجهات المسؤولة أي إجراءات فعّالة لحل المشكلة، ويرى سكان المنطقة أن غياب المساءلة واستمرار هذا الوضع دليل على تجاهل مطالب الشعب وحق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية والضرورية.
وحذر نشطاء المجتمع المدني من أن استمرار انقطاع إمدادات المياه، لا سيما خلال فصل الصيف، لا يقتصر على التسبب في مشاكل معيشية فحسب، بل قد يشكل أيضاً تهديدات خطيرة للصحة العامة، ومن بين عواقب هذه الأزمة المستمرة نقص المياه النظيفة، وزيادة احتمالية الإصابة بالأمراض، وصعوبة الحفاظ على الظروف الصحية.
أزمة متكررة
وتعاني منطقة شيراباد في زاهدان منذ سنوات من مشاكل واسعة النطاق في مجالات البنية التحتية الحضرية والخدمات العامة والحصول على المرافق الأساسية، وقد سلطت أزمة المياه المستمرة في هذه المنطقة الضوء مجدداً على سوء حالة البنية التحتية للخدمات وعجز المؤسسات المسؤولة عن معالجة المشاكل الأساسية للسكان.
وفي حين أن توفير مياه الشرب يعتبر أحد الحقوق الأساسية للمواطنين، فإن استمرار نقص المياه وانخفاض ضغط المياه في شيراباد لعدة أشهر متتالية قد أثار مخاوف بشأن تفاقم مشاكل المعيشة والصحة لسكان هذه المنطقة، وسلط الضوء على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحل هذه الأزمة.