وسط تدهور أمني متصاعد... أكثر من نصف مليون نازح داخلي في النيجر

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من تفاقم أزمة النزوح في النيجر، بعد أن تجاوز عدد النازحين داخلياً حاجز نصف مليون شخص، في ظل تدهور أمني متسارع تشهده منطقة الساحل، ما أدى إلى حالة طوارئ إنسانية متصاعدة.

مركز الأخبار ـ أدى تصاعد أعمال العنف في النيجر إلى تفاقم موجات النزوح الداخلي، وسط تحذيرات من أن استمرار الاضطرابات قد يدفع البلاد إلى أزمة إنسانية أعمق في واحدة من أكثر مناطق الساحل هشاشة.

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الجمعة 15 أيار/مايو، أن النيجر باتت تستضيف أكثر من نصف مليون نازح داخلي، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة من أن تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل أفضى إلى حالة طوارئ إنسانية.

وأشارت المفوضية إلى أن أكثر من نصف النازحين داخلياً هم من الأطفال، فيما تشكل النساء نحو23 بالمئة، مع تسجيل زيادة سنوية بنسبة 8 بالمئة في أعدادهم، موضحةً أن تحليل الاتجاهات يبقى محدوداً لأن البيانات يجري التصديق عليها بصورة غير منتظمة من السلطات النيجرية.

وأكدت أن إجمالي من يعيشون أوضاع نزوح قسري في النيجر يتجاوز مليون شخص، أكثر من نصفهم نازحون داخلياً يتركزون أساساً في منطقتين جنوب البلاد، فيما البقية لاجئون وطالبو لجوء.

ووفقاً للمفوضية، فإن من بين نحو 550 ألف نازح داخلي يُسجل 45 % في منطقة تيلابيري جنوب غربي النيجر، التي تشهد تدهوراً أمنياً ملحوظاً مع تكرار الهجمات التي تستهدف المدنيين وقوات الدفاع والأمن، وما يرافقها من نزوح جماعي ومخاطر متزايدة على الحماية، لاسيما في المناطق الحدودية، كما يوجد ثلث النازحين في منطقة ديفا، وهي منطقة أخرى تتعرض لضغط الجماعات المصنَّفة "إرهابية".

وإلى جانب النازحين داخلياً، يستضيف النيجر 447 ألف لاجئ وطالب لجوء، يشكّل الأطفال أكثر من نصفهم، وفقاً للمفوضية، وينحدر معظمهم من نيجيريا، إضافة إلى مالي وبوركينا فاسو، وقد ارتفعت أعدادهم بنسبة 3 % خلال عام، وهو ارتفاع تعزوه المفوضية إلى عمليات التسجيل.

وقال المسؤول الأممي إن تدهور الوضع الأمني في الساحل أدى إلى حالة طوارئ إنسانية تتسم بعنف متزايد ضد المدنيين، ونزوح واسع النطاق، وانعدام متنام للأمن الغذائي، داعياً إلى الحوار والتعاون بين جميع دول المنطقة لتعزيز التعاون الأمني والسياسي في مواجهة "التهديد الخطير للإرهاب والتطرف العنيف".