وقفة احتجاجية شرق غزة رفضاً لتمدد "الخط الأصفر"
تحت شعار "هذه أرضي.. متمسك بترابها"، شاركت فلسطينيات في وقفة احتجاجية بالقرب من "الخط الأصفر" شرق مدينة غزة بفلسطين، رفضاً لاستمرار تمدده وما يترتب عليه من قضم للأراضي وتهديد للمنازل ومناطق سكنية.
نغم كراجة
فلسطين ـ شددت المشاركات في الوقفة الاحتجاجية على تمسكهن بحقهن في البقاء بأرضهن ورفضهن اضطرارهن إلى النزوح المتكرر، داعيات المجتمعَ الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين المقيمين قرب الخط الأصفر، والتحرك الفوري لوقف التهديدات التي تطال حياتهم ومساكنهم.
تحت عنوان "هذه أرضي.. متمسك بترابها"، شارك فلسطينيون اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر في وقفة احتجاجية بالقرب من "الخط الأصفر" شرق مدينة غزة بفلسطين، رفضاً لاستمرار تمدده وما يترتب عليه من قضم للأراضي وتهديد للمنازل ومناطق سكنية، وسط مخاوف متصاعدة لدى العائلات التي تحاول العودة إلى ما تبقى من بيوتها أو الإقامة قرب أنقاضها رغم المخاطر الأمنية.
ورفع المشاركون لافتات كُتبت عليها عبارات "هذه أرضنا لن نتخلى عنها"، و"كفى نزوحاً وتشريداً" في تعبير عن تمسكهم بحقهم في البقاء بأرضهم ورفضهم اضطرارهم إلى النزوح المتكرر، في وقت تعيش فيه عائلات فلسطينية، خصوصاً في المناطق الشرقية من القطاع، تحت تهديد الرصاص والقصف واقتراب الآليات العسكرية الإسرائيلية.
ورصدت مراسلتنا آراء النساء الفلسطينيات خلال الوقفة الاحتجاجية، ونقلت مخاوفهن من النزوح المتكرر وتمسكهن بالبقاء في أرضهن رغم المخاطر.
خوف وقلق دائم
تعيش رجاء شلح مع عائلتها قرب الخط الأصفر في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، ومنذ عودة العائلة إلى مخيم أقامته بالقرب من منزلها الذي دمرته القوات الإسرائيلية، لم تعد الخيمة توفر لها الحد الأدنى من الشعور بالأمان، إذ تقول إن رصاص الطائرات المسيرة الإسرائيلية يصل إلى مكان إقامتها، ما يجعل حياتهم اليومية محفوفة بالخطر.
وتقول "نعيش في خوف دائم، ولا نعرف متى قد تقترب الآليات العسكرية منا أو تتعرض خيمتنا لإطلاق النار، أشعر بالعجز عندما أفكر في والدي، فهما كبيران في السن ولا يستطيعان الخروج بسرعة إذا اضطررنا إلى المغادرة فجأة".
أما الخمسينية شادية المصري، فتعيش مع عائلتها المكونة من عشرة أفراد داخل خيمة لا تتجاوز مساحتها خمسة أمتار، نصبتها فوق أنقاض منزلها الذي دمرته غارات جوية إسرائيلية استهدفت المربع السكني الذي يقع فيه.
وتوضح "نعيش عشرة أفراد في خيمة لا تتجاوز خمسة أمتار، فوق أنقاض منزلنا الذي دمرته الغارات، لم يعد لدينا مكان حقيقي نلجأ إليه، وكلما اقترب الخط الأصفر منا ازداد خوفنا على أطفالنا وعائلتنا".
وعلى الرغم من هذه الظروف، تؤكد شادية المصري تمسكها بالبقاء في أرضها "على مدار ثلاثة أعوام من الحرب والنزوح، خسرنا منزلنا وتحملنا ظروفاً قاسية لا يمكن وصفها، بنينا بيتنا حجراً فوق حجر على مدار سنوات طويلة، ولا أريد أن أترك ما تبقى منه وأبدأ رحلة نزوح جديدة، قد تتدهور ظروفنا أكثر، لكن ذلك لن يغير قرارنا بالبقاء ما دمنا قادرين على ذلك".
مطالبات بالتدخل
وخلال الوقفة الاحتجاجية، عبّر المشاركون عن رفضهم استمرار تمدد الخط الأصفر باتجاه مناطق سكنهم، وما يترتب عليه من تهديد للأراضي والمنازل وإجبار مزيد من العائلات على مغادرة أماكن إقامتها، مشددين على تمسكهم بحقهم في أرضهم ورفضهم تكرار النزوح بعد سنوات من الحرب والدمار.