توقف بطولة الملاكمة بقم يعيد نقاشات حول حرية للاعبات

أعادت حادثة رشق الحجارة وتعطيل بطولة الملاكمة النسائية في قم، إثر الاحتجاجات على ملابس اللاعبات، تسليط الضوء على قضية حق المرأة في الاختيار وحدود التدخل السياسي في حياتها الشخصية ومدى تأثيرها على حريتهن في الأنشطة الرياضية.

مركز الأخبار ـ انطلقت منافسات بطولة إيران للملاكمة التايلاندية (الموياي تاي) لعام 2026 في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2026، وكان من المقرر أن تستمر حتى الثالث عشر من الشهر الجاري في مدينة قم.

توقفت منافسات بطولة إيران للملاكمة التايلاندية (الموياي تاي) للسيدات في مدينة قم بشكل مفاجئ، إثر اندلاع احتجاجات وتجمهر متظاهرين أمام مقر الحدث اعتراضاً على ملابس اللاعبات، البطولة التي شارك فيها أكثر من 2300 لاعب ولاعبة من مختلف المدن، شهدت تصاعداً لافتاً في حدة التوتر.

وأشارت التقارير الميدانية إلى رشق المجمع بالحجارة وفرض قيود مشددة على حركة الحضور، في حين لم يصدر حتى الآن أي توضيح رسمي من السلطات الإيرانية يكشف الخلفيات الكاملة لقرار الإيقاف أو طبيعة الإجراءات المتخذة.

ونقلت صحيفة "اعتماد" عن شهود عيان، أن مجموعة من المتظاهرين تجمعوا أمام مكان البطولة، ورددوا هتافات وألقوا الحجارة على المجمع؛ وبحسب هذه الروايات، تسبب التجمهر في تعطل حركة الحضور لفترة، حتى أن بعض الأطفال واجهوا صعوبة في مغادرة المجمع مع فرقهم.

وبحسب هذه التقارير، انصب تركيز الاحتجاجات على زي اللاعبات، في المقابل صرح المنظمون بأن المسابقات أُقيمت بالتصاريح اللازمة ووفقاً للوائح الرسمية، وأنهن ارتدين الزي المعتمد لهذه الرياضة.

وقالوا أن قاعة منافسات السيدات كانت خالية من الرجال، بل إن آباء للاعبات الشابات مُنعوا من الدخول أيضاً، وقدم رئيس الاتحاد الإيراني للملاكمة التايلاندية اعتذاره للاعبات والمدربين والحكام وعائلاتهم بعد إلغاء المسابقات.

كما دعا إلى إجراء تحقيق شامل وموثق في أسباب الحادث، مشدداً على أنه لا ينبغي حرمان الرياضيات اللواتي تدربن لأشهر للمشاركة في حدث وطني من فرصة المنافسة.

ورغم نشر تقارير عن التجمع وتعليق المسابقات، لم تُنشر حتى الآن معلومات واضحة حول هوية منظمي الاحتجاج، وكيفية التعامل مع ادعاء رشق الحجارة، والجهة التي اتخذت القرار النهائي بوقف المسابقات.

وأدى إلغاء هذه المسابقات التي أقيمت بحضور كبير من الرياضيين من مختلف المدن إلى حرمان الرياضيات من فرصة التنافس في المراحل النهائية، وهو حدث جعل القيود والضغوط السياسية المحيطة بمشاركة المرأة في الرياضة موضوعاً للنقاش مرة أخرى.