تصعيد قانوني يهدد العمل الحقوقي ويستهدف ناشطة سودانية
أثار البلاغ المقدم ضد المحامية والناشطة رحاب مبارك سيد أحمد قلقاً واسعاً بين المدافعين عن الحقوق، وسط تحذيرات من استخدام القانون كأداة لتقييد العمل الحقوقي وترهيب الأصوات المستقلة في ظل تصعيد متزايد.
مركز الأخبار ـ أدانت مجموعة "محامو الطوارئ" في السودان، بأشد العبارات فتح بلاغ جنائي في مواجهة المحامية والناشطة رحاب مبارك سيد أحمد، عضوة المكتب التنفيذي للمجموعة، تحت المواد (51 و66) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، بما في ذلك اتهامات فضفاضة وخطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
يأتي البلاغ على خلفية التقرير نشرته الناشطة رحاب مبارك سيد أحمد حول استخدام الكلور كسلاح كيميائي. واعتبرت مجموعة "محامو الطوارئ" في بيان صادر اليوم الثلاثاء 21نيسان/ابريل، أن البلاغ يمثل "تصعيداً بالغ الخطورة واستخداماً فجاً للنص الجنائي كسلاح لتصفية العمل الحقوقي وإرهاب المدافعين عن العدالة".
وأشارت إلى أن توجيه اتهامات من قبيل إثارة الحرب ضد الحكومة ونشر الأخبار الكاذبة استهدافاً سياسياً "مقصوداً"، يهدف إلى إسكات الصوت القانوني المستقل وترهيب المحامين بسبب قيامهم بواجبهم المهني، مضيفة "ما يجري ليس تطبيقاً للقانون، بل انحراف كامل عنه، وتحويل أجهزة العدالة إلى أداة قمع وانتقام".
وقالت المجموعة إن هذا الإجراء يمثل امتداداً لنمط متكرر وخطير من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المناهضين للنزاع، عبر تسخير النصوص الجنائية والأجهزة العدلية لتصفية حسابات سياسية وإسكات الأصوات المستقلة، معتبرة ذلك تحدٍ صارخ لكل مبادئ العدالة وسيادة حكم القانون.
كما اعتبرت ذلك "استبدالاً لواجب المساءلة والتحقيق في الانتهاكات الجسيمة بملاحقة من يكشفونها، وتعطيل مسار العدالة عبر استهداف المدافعين بدلاً عن ملاحقة مرتكبي الجرائم".
ودعت المجموعة الهيئات القانونية والحقوقية الوطنية والدولية إلى تحرك عاجل وفاعل إزاء هذا التصعيد الخطير، والعمل على وقف هذا المسار القمعي، وتوفير الحماية الكاملة للمحامية رحاب مبارك سيد أحمد، وضمان عدم تعرضها لأي شكل من أشكال الاستهداف أو الانتقام.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استهداف إحدى عضوات مكتبها التنفيذي بهذا الشكل يمثل رسالة ترهيب موجهة لكل الوسط القانوني، مفادها أن ممارسة مهنة المحاماة والدفاع عن الضحايا قد يقود إلى الملاحقة والعقوبات القصوى، وهو أمر "مرفوض جملةً وتفصيلاً ولن يمر دون مساءلة".
وطالبت بإسقاط "هذا البلاغ فوراً ووقف استخدام القانون كأداة انتقام سياسي"، وحملت السلطات كامل المسؤولية عن سلامة المحامية رحاب مبارك سيد أحمد.