تصاعد القتال في كردفان ودارفور وسط تحذيرات من كارثة إنسانية
تشهد ولاية شمال كردفان توتراً متصاعداً بعد هجوم قوات الدعم السريع على منطقة أم عردة، ما أسفر عن قتلى وجرحى ونزوح واسع، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار القتال في دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
مركز الأخبار ـ يتواصل الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، مخلفاً عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، فيما تتسع رقعة المعارك في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وسط صمت دولي وانتقادات لغياب تحرك فعّال لوقف الكارثة الإنسانية.
أفادت هيئة محامو الطوارئ أمس الجمعة في بيان لها أن قوات الدعم السريع هاجمت منطقة أم عردة، جنوب غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، ما أسفر وفق المعلومات الأولية عن مقتل أكثر من 14 مدنيا وإصابة العشرات، مشيرةً إلى أن المنطقة تشهد موجة نزوح للمدنيين عقب الهجوم، وسط حالة من الخوف وتفاقم الأوضاع الإنسانية للمتضررين.
وأوضحت الهيئة، أن الهجوم يأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية في ولاية شمال كردفان، ما يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في مناطق تعاني أصلا من الحصار وشح الخدمات الأساسية، الأمر الذي يضاعف معاناة المدنيين.
وأدانت الهيئة الهجوم، محذرةً من استهداف المدنيين أو تعرضهم للأضرار وإجبارهم على النزوح، كما طالبت قوات الدعم السريع وجميع أطراف النزاع بالوقوف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بهم، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن ودون عوائق إلى المتضررين والجرحى والنازحين.
وتشهد مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق تصاعداً في القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، وذلك بعد يوم من إحباط الجيش السوداني هجوماً على جبرة الشيخ بشمال كردفان، وتتواصل الاشتباكات في ولايات كردفان الثلاث منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما يستمر الصراع الدائرة منذ نيسان/أبريل 2023 مخلفةً عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.