تصاعد الهجمات يفاقم انهيار القطاع الصحي في دارفور وكردفان

مع تصاعد الهجمات واتساع رقعة النزوح، حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تدهور خطير في النظام الصحي بولايتي شرق دارفور وشمال كردفان في السودان، ما أدى إلى عجز واسع في تقديم الخدمات الطبية الأساسية والمنقذة للحياة.

السودان ـ يواجه السكان في السودان تحديات صحية متفاقمة، وسط ضغوط إنسانية متزايدة ونقص حاد في الموارد الطبية، وفي ظل تدهور البنية التحتية وضعف القدرة على الاستجابة، تتصاعد المخاوف من انهيار المنظومة الصحية في العديد من الولايات.

قال صندوق الأمم المتحدة للسكان اليوم الجمعة التاسع من نيسان/أبريل، إن ولايتي شرق دارفور وشمال كردفان في السودان تشهدان تدهوراً مقلقاً في النظام الصحي، في ظل تصاعد الهجمات وتزايد معدلات النزوح، ما أدى إلى عجز كبير في تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة.

وأشار التقرير إلى أن الولايتين تشهدان صورة قاتمة لانهيار المنظومة الصحية، مضيفاً أن المرافق الطبية لم تعد قادرة على تقديم الخدمات الأساسية في ظل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة واتساع رقعة النزوح.

وأفاد بأن مستشفى الأبيض للولادة بولاية شمال كردفان وهو المرفق المرجعي الوحيد في غرب السودان يواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة تزايد أعداد النازحين والهجمات المتكررة، حيث يقدم خدماته لأكثر من 230 ألف نازح، معظمهم من النساء والفتيات.

ووثّق التقرير شهادات مؤلمة لكوادر صحية تحدثت عن نقص الإمكانيات، بما في ذلك عدم توفر أسرّة كافية لرعاية الأطفال حديثي الولادة، لافتاً إلى أن المستشفى التعليمي الرئيسي في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور قد توقف تماماً عن العمل عقب هجوم بطائرة مسيّرة، ما تسبب في فجوة حادة في الرعاية الصحية، واضطرت الجهات الصحية إلى تحويل الخدمات إلى مركز رعاية أولية واحد.

وأكد التقرير أن الكوادر الصحية تواصل العمل رغم هذه التحديات، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير، وسط دعوات لتعزيز الدعم الدولي للقطاع الصحي في السودان.