ترامب يفرض عقوبات على الجنائية الدولية بعد فوز نافي بيلاي بنوبل

أثار فوز الحقوقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لهذا العام سخط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يطمح لنيل الجائزة، ورداً على ذلك، أعلنت إدارته فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، مما أطلق أزمة سياسية جديدة على الساحة الدولية.

مركز الأخبار ـ أعلنت لجنة نوبل أمس الجمعة تشرين الأول/أكتوبر منح جائزة نوبل للسلام للحقوقية والقاضية السابقة بالمحكمة الجنائية الدولية، نافي بيلاي، ولم يكد يمر بضع ساعات على التتويج حتى تحول التكريم إلى مواجهة سياسية حادة، إذ شنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على النرويج، وأتبعت ذلك بفرض عقوبات رسمية على المحكمة الجنائية الدولية.

وبعد ساعات من إعلان الجائزة، فرضت إدارة ترامب عقوبات على المحكمة نفسها، وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان "لن يسمح الرئيس ترامب أبداً للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة أميركيين"، مضيفاً أن "واشنطن ستحظر المعاملات مع هذه المحكمة المارقة، وتقطع عنها مواردها وتشل قدرتها على العمل".

وقالت لجنة نوبل إنها أراد "توجيه تذكير" في وقت "يتعرض فيه قضاة ومؤسسات القانون الدولي لهجمات سياسية"، مضيفة أن وجود نظام قانوني دولي يُحاسب فيه مجرمو الحرب شرط أساسي لعالم يسوده السلام، وتبدو رسالة اللجنة موجهة إلى جهات بعينها، وإن لم تسمّها.

ويتجاوز هذا الإجراء حدود العقوبات السابقة ليصل إلى إمكانية معاقبة أي شركة تقدم خدمات للمحكمة، مما يشكل هجوماً غير مسبوق على مؤسسة دولية تأسست بموجب معاهدة أممية، ورداً على ذلك، نددت المحكمة الجنائية الدولية بالقرار ووصفته بأنه "اعتداء صارخ على سيادة القانون وعلى أسس النظام القانوني الدولي"، داعية الدول الأعضاء الـ 125 إلى اتخاذ خطوات جادة وملموسة لحمايتها والدفاع عنها.

وأضافت "لا يمكن للمحكمة أن تقف وحدها، فمصيرها الآن يقع أيضاً في أيدي الدول التي أنشأتها، ولا يتعلق الأمر فقط بالدفاع عن مؤسسة واحدة، بل بحماية النظام الدولي القائم على سيادة القانون، والتاريخ سيحكم ?على هذه اللحظة".

وفي هذا السياق، تشكل العقوبات الأمريكية تهديداً وجودياً لعمل المحكمة؛ إذ تمنع الشركات الأمريكية والمؤسسات الدولية المتعاملة معها من تقديم الخدمات للجهة المعاقبة، مما يترتب عليه إغلاق الحسابات المصرفية، وقطع الخدمات التأمينية، وتجميد البرمجيات وأنظمة التشغيل التقنية.