تراجع طلاب طهران يعكس عمق الأزمات المعيشية ونقص الفصول

تشهد العاصمة الإيرانية طهران موجة متزايدة من الهجرة العكسية للطلاب، الذين يغادرون المراكز الحضرية الكبرى باتجاه مدنهم الأصلية أو الأرياف، مدفوعين بتصاعد تكاليف المعيشة والسكن والبحث عن استقرار اقتصادي وفرص أكاديمية بديلة.

مركز الأخبار ـ أكد محافظ طهران، أن المنظومة التعليمية شهدت تحولاً في الكثافة الطلابية مقارنة بالعام الفائت، حيث سجلت مدارس العاصمة طهران تراجعاً بواقع 7,000 طالب، في مقابل نمو عددي ملموس بلغ 17,000 طالب جديد استوعبتهم المدن والضواحي المحيطة بها.

قال محافظ العاصمة الإيرانية طهران في كلمة له خلال تدشين مشروعات تعليمية جديدة في مدينة إسلام شهر، أن تناقص عدد الطلاب في طهران يعود إلى انتقال عائلات من العاصمة إلى المدن المجاورة بسبب ضغوط اقتصادية، وعودة عدد من الرعايا الأجانب.

وأشار إلى أن حوالي 1.817 مليون طالب مسجلون في مدن طهران خلال العام الدراسي الحالي، إلا أن الإحصاءات المعلنة وحدها لا توضح نسبة انخفاض عدد الطلاب في طهران الناتجة عن هجرة الأسر، أو التغيرات في عدد الرعايا الأجانب، أو غيرها من العوامل.

ويأتي هذا التغيير الإحصائي في ظل ارتفاع تكاليف التعليم، بما في ذلك شراء القرطاسية واللوازم المدرسية الأخرى، والتي باتت تشكل عبئاً اقتصادياً على العديد من الأسر، تشير التقارير المنشورة حول وضع التعليم في إيران إلى أن مئات الآلاف من الأطفال لا يتلقون التعليم لأسباب مختلفة، منها الفقر وعمالة الأطفال ومحدودية فرص الالتحاق بالمدارس.