تقرير: تصاعد النزوح في غرب اليمن ينذر بأزمة إنسانية ممتدة

تتسع تداعيات تجدد القتال في غرب اليمن مع ارتفاع أعداد النازحين خلال الأسابيع الأخيرة، وسط ضغوط متزايدة على المدن المستقبلة لهم، في وقت حذر فيه تقرير حديث لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية من تحول النزوح إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد.

مركز الأخبار ـ تستمر تداعيات الصراع في اليمن في إلقاء أعبائها على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والخدمية، مع مواجهة ملايين السكان تحديات متزايدة تتعلق بالنزوح والأمن الغذائي والحصول على الخدمات الأساسية.

حذر تقرير نشره مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، اليوم الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر، من تحول موجة النزوح الناجمة عن تجدد القتال في غرب اليمن إلى أزمة ممتدة، مع اضطرار أسر سبق أن نزحت إلى الفرار مجدداً، وانتقال الضغط على الخدمات من مناطق المواجهات إلى المدن المستقبلة للنازحين.

واستند التقرير إلى بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التي أظهرت نزوح 131.761 شخصاً من 19.417 أسرة في ثماني مدن خلال الفترة بين الأول والسادس عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، فيما سجلت مدينة تعز بالنصيب الأكبر من النازحين بواقع 70.957 شخصاً، تلتها لحج بـ33.663 شخصاً.

وأشار التقرير إلى أن أرقام النزوح شهدت ارتفاعاً لاحقاً، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية تسجيل 180.513 نازحاً من 27.413 أسرة في عشر مدن حتى الثالث والعشرين من أيلول/ٍسبتمبر الجاري، ما يعكس اتساع موجة النزوح خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضح التقرير أن تكرار النزوح يدفع العديد من الأسر إلى فقدان مساكنها ومصادر دخلها وما تبقى من ممتلكاتها، في وقت يزيد فيه تدفق النازحين إلى مدن تعز، لحج، عدن، وأبين الضغوط على الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.

ولفت التقرير إلى امتداد تداعيات الأزمة خارج اليمن، مع وصول 2.776 شخصاً إلى منطقة أوبوخ في جيبوتي حتى 16 أيلول/سبتمبر الجاري، وفق بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وفي القطاع التعليمي، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بإغلاق 243 مدرسة أو تعليق الدراسة فيها، الأمر الذي أثر على أكثر من 137 ألف طالب وطالبة، داعياً إلى تسريع إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم المجتمعات المضيفة، واستعادة الخدمات الأساسية، محذراً من ترسخ النزوح في حال استمرار القتال وتعثر وصول المساعدات الإغاثية.