تقرير منظمة القلم الأمريكي: إيران ثاني أكبر سجن للكتّاب في العالم

تعد إيران، بحسب تقرير منظمة القلم الأمريكي، ثاني أكبر سجن للكتاب في العالم بعد الصين، خاصة بعد ازدياد موجة اعتقال الكتاب وحملات القمع بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

مركز الأخبار ـ أفاد التقرير السنوي لمنظمة القلم الأمريكي بأن موجة جديدة من التضييق على الكتّاب والفاعلين الثقافيين في إيران أدّت إلى ارتفاع عدد المعتقلين منهم ليقترب مجدداً من مستويات فترة الاحتجاجات الواسعة عام 2022. ووفقاً للتقرير، فقد شهد العام الماضي وحده اعتقال ما لا يقل عن 17 كاتباً وشخصية ثقافية، وهو ما يعزز موقع إيران كإحدى الدول الأكثر انتهاكاً لحرية التعبير على مستوى العالم.

أكدت منظمة القلم الأمريكي أن نطاق القمع في إيران لا يقتصر على الكتّاب السياسيين فقط، بل يشمل أيضاً الشعراء والمترجمين وكتّاب الأغاني والباحثين وكتّاب الأعمدة والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في الإعلام، الذين يتعرضون جميعاً للاعتقال وفتح الملفات القضائية والأحكام الثقيلة.

وقالت مديرة برنامج "الكتّاب المعرضون للخطر" في المنظمة، في جزء من التقرير "تجذب السلطات الإيرانية الانتباه أكثر من غيرها بسبب حملتها القاسية ضد الأصوات المستقلة. فالشعراء والمترجمون والباحثون وكتّاب الأغاني وكتّاب الرأي والمدافعون عن حقوق الإنسان وكتّاب الأعمدة جميعهم يُزج بهم في السجون، بينما تسعى السلطات إلى إسكات النقاش والانتقاد والمعارضة".

وأشار التقرير أيضاً إلى التطورات السياسية والأمنية في الأشهر الأخيرة داخل إيران، موضحاً أنه بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، قامت الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية بتشديد الضغوط على المنتقدين والكتّاب والناشطين المدنيين. وبحسب المنظمة، فإن المناخ الأمني الذي نشأ بعد الحرب أصبح أرضية لزيادة الاعتقالات والاستدعاءات وفرض قيود واسعة على الأصوات المنتقدة.

وخلال الأشهر الماضية، اتهمت منظمات حقوقية عدة الجمهورية الإسلامية باستخدام اتهامات أمنية مبهمة لإسكات المنتقدين. إذ يُحاكم العديد من الكتّاب والصحفيين في إيران بتهم مثل "الدعاية ضد النظام" و"التجمع والتواطؤ" أو "التعاون مع دول معادية"، وهي تهم يعتبرها المدافعون عن حقوق الإنسان أدوات لقمع حرية التعبير.

ويأتي تقرير القلم الأمريكي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أوضاع السجناء السياسيين، والقيود على الوصول إلى الإنترنت، وتشديد الرقابة، والتعامل الأمني مع الناشطين الثقافيين في إيران. وقد حذرت منظمات دولية مدافعة عن حرية التعبير مراراً من أن استمرار هذا النهج سيدفع المشهد الثقافي والإعلامي في إيران نحو مزيد من الانغلاق والقمع الكامل.