تقرير: عام 2025 الأشد جفافاً للأنهار منذ 35 عاماً
كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة عن تراجع حاد وغير مسبوق في مخزونات المياه على اليابسة، مؤكدةً في أحدث تقاريرها أن عام 2025 سجل أحد أكثر مستويات تدفقات الأنهار جفافاً خلال 35 عاماً الماضية.
مركز الأخبار ـ تواجه البشرية واحدة من أعنف الأزمات البيئية، حيث تظافرت ظاهرتي التغيرات المناخية وموجات الجفاف لتعصف بالنظم البيئية ولم يعد هذا التأثير مجرد أرقام بل تحول إلى واقع ملموس يتصدره الذوبان المتسارع والقمم الجليدية، الأمر الذي ينذر بكارثة تهدد مخزون المياه العذبة.
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من استنزاف حاد في "حساب التوفير المائي" العالمي، كاشفةً في أحدث تقاريرها حول حالة الموارد المائية، أن عام 2025 سجل أحد أكثر مستويات تدفقات الأنهار جفافاً خلال 35 عاماً.
وجاءت هذه التحذيرات على لسان الأمنية العامة للمنظمة سيليستي ساولو، التي أكدت أن مخزونات المياه على اليابسة والتي تشمل المياه الجوفية، الأنهار الجليدية، الثلوج، رطوبة التربة، البحيرات بدأت في التراجع الملحوظ منذ قرابة العقد، وتحديداً بين عامي 2014 ـ 2016.
وأوضحت أن نحو ثلثي آبار المياه الجوفية الخاضعة للمراقبة سجلت مستويات خارج نطاقها الطبيعي خلال عام 2025، في وقت هبطت فيه تدفقات الأنهار دون معدلاتها المعتادة في 36% من مساحة أحواض الأنهار حول العالم.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات الرقمية للمنظمة تسارعاً مقلقاً في ذوبان الجليد؛ حيث فقدت الأنهار الجليدية عالمياً نحو 408 غيغا طن من الجليد خلال عام 2025 وحده، ليرتفع إجمالي الخسائر الجليدية بين عامي 2023ـ 2025إلى نحو 1400 غيغا طن.
وأثار هذا التدهور مخاوف جدية من وصول بعض المناطق إلى مرحلة "ذروة المياه"، وهي النقطة الحرجة التي يبدأ بعدها التدفق السنوي للمياه الناتجة عن ذوبان الجليد بالانحسار التدريجي المستمر.
ورغم رصد التقرير الأممي لتحسن جزئي ومحدود في مخزونات المياه ببعض مناطق أمريكا الجنوبية ووسط وجنوب إفريقيا، إلا أن المنظمة شددت على أن الواقع الجديد يفرض تحديات غير مسبوقة، داعيةَ إلى تحرك دولي عاجل لتطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وتكثيف تبادل البيانات المائية بين الدول لمواجهة الضغوط المتزايدة الناتجة عن التغيرات الطبيعية وأزمة المناخ العالمية.