تقرير: 19 وفاة يومياً في أماكن العمل خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026

فقد ما لا يقل عن 189 عاملاً حياتهم خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، بينهم 14 امرأة و5 أطفال عاملين، وفق بيانات مجلس الصحة والسلامة المهنية (ISIG) الذي أكد أن قطاعي الزراعة والبناء سجّلا أعلى معدلات للوفيات خلال الفترة المذكورة.

مركز الأخبار ـ تشهد تركيا تدهوراً متسارعاً في بيئة العمل، وسط ارتفاع ملحوظ في معدلات الحوادث المهنية التي أودت بحياة عدد متزايد من العمال خلال الأشهر الأخيرة، ما أثار مخاوف بشأن ضعف إجراءات السلامة وتراجع الرقابة في مختلف القطاعات الإنتاجية.

أصدر مجلس الصحة والسلامة المهنية (ISIG) تقريره الدوري لشهر نيسان/أبريل الماضي، والذي وثّق ارتفاعاً ملحوظاً في وفيات أماكن العمل، حيث سجّل ما لا يقل عن 189 حالة وفاة خلال الشهر، ليصل إجمالي الوفيات في بيئات العمل المختلفة إلى 622 حالة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.

ويبيّن التقرير أن قطاع البناء تصدّر قائمة القطاعات الأكثر تسجيلاً للوفيات بواقع 48 حالة، في حين حلّ قطاع الزراعة والغابات في المرتبة الثانية بـ 41 حالة وفاة، مشيراً إلى أن الزيادة في النشاط الزراعي مع ارتفاع درجات الحرارة ساهمت في تضاعف عدد الوفيات في هذا القطاع، إذ ارتفع العدد من 21 حالة في آذار/مارس الماضي إلى 41 حالة في نيسان/أبريل الفائت.

كما أوضح التقرير أن حوادث المرور والخدمات شكّلت السبب الرئيسي للوفيات، خصوصاً في قطاعي النقل والزراعة، بينما جاءت في المرتبة الثانية الوفيات الناجمة عن السحق والانهيارات في قطاعات التعدين والنسيج والبناء والزراعة وتشكيل المعادن، ما يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بضعف إجراءات السلامة المهنية في هذه المجالات.

وفيات بين النساء والأطفال

وسجّل التقرير وفاة 14عاملة خلال الشهر، توزّعن بين قطاعات الزراعة (8 عاملات)، والأعمال المكتبية (عاملتان)، والأعمال اليدوية العامة (عاملتان)، إضافة إلى حالتين في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، كما وثق التقرير وفاة 5 أطفال عاملين في نيسان/أبريل الماضي، في مؤشر خطير على استمرار عمل القاصرين في ظروف غير آمنة.

ويخلص التقرير إلى أن هذه الأرقام تعكس تحديات بنيوية في منظومة السلامة المهنية، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز الرقابة وتطبيق معايير الحماية في مختلف القطاعات الإنتاجية للحد من تكرار الحوادث المميتة.