طلبة جامعات إيران يرفضون "إعادة إنتاج التفاوت"
تجددت الاحتجاجات الطلابية في عدة مدن إيرانية، رفضاً لقانون القبول الجامعي الجديد وزيادة تأثير المعدل التراكمي، معتبرين أن القرارات الأخيرة تعمق التفاوت التعليمي وتعيد إنتاج عدم المساواة.
مركز الأخبار ـ تعمق الفجوة التعليمية في إيران الجدلَ العام، بعدما كشفت تقارير محلية عن تفاوت في جودة المناهج والبنية التحتية وفرص التعلم وصولاً إلى نسب القبول في الجامعات، ما يثير مخاوف حول العدالة التعليمية ومستقبل الطلاب.
نظم طلاب من مدن مختلفة في إيران مجدداً مسيرة احتجاجاً على قواعد امتحان القبول الجامعي الجديدة، وهتفوا بشعارات "لم نر العدالة، سمعنا وعوداً كثيرة" و "لا تخافوا، لا تخافوا، كلنا معاً".
وتجمّع طلاب من مدن كرماشان، بيرجند، خرم آباد، أراك، فارس، طهران أمام إدارات التعليم في العديد من المدن للتعبير عن احتجاجاتهم على قانون امتحان القبول الجديد، والتأثير الحاسم للمعدل التراكمي، والتغييرات المستمرة في القوانين التعليمية.
وقرر المجلس الأعلى للثورة الثقافية ووزارة التربية والتعليم مؤخراً زيادة المعدل التراكمي في القبول الجامعي، زاعمين أن هذا القرار يهدف إلى "الحد من استغلال الطلاب لامتحانات القبول والاعتماد على التعليم المستمر"، إلا أن هذه السياسة قوبلت بانتقادات واحتجاجات شديدة من الطلاب، ما أدى إلى موجة من الاحتجاجات الطلابية في الأيام الأخيرة.
ويرى النقاد في مجال التعليم أن معارضة الطلاب للقواعد الجديدة متجذرة في واقع التفاوت في التعليم، ففي بلدٍ يتباين فيه مستوى المدارس في المدن الكبرى والمدارس الخاصة (مثل مدارس الموهوبين والمدارس غير الربحية باهظة التكاليف) تبايناً شاسعاً عن مستوى المدارس في المناطق المحرومة والمدارس الحكومية العادية، فإن توحيد الامتحانات النهائية واعتماد المعدل التراكمي كعامل حاسم يعني في الواقع إعادة إنتاج بنية التفاوت.