تحقيقات جديدة تكشف أدلة مخفية في قضية كلستان دوكو

تكشف تحقيقات جديدة في قضية اختفاء كلستان دوكو عن وجود أدلة جنائية لم تُعرض سابقاً، رغم إعلان الجهات الرسمية عدم العثور على أي دليل في هاتف آخر المتواصلين مع الضحية.

مركز الأخبار ـ تتواصل فصول قضية اختفاء الطالبة كلستان دوكو مع بروز معطيات جديدة تعيد الملف إلى الواجهة بعد ست سنوات من الغموض.

تتواصل التطورات في قضية اختفاء الطالبة كلستان دوكو، بعد مرور ست سنوات على غيابها الغامض في شمال كردستان، مع بروز معطيات جديدة تشير إلى وجود وثائق وأدلة جنائية في الملف، رغم إعلان الجهات المختصة سابقاً عدم العثور على أي دليل يثبت وقوع جريمة.

خلال التحقيقات، احتجزت دائرة الجرائم الإلكترونية هاتف زاينال أباكاروف آخر شخص تواصل مع كلستان دوكو؛ لمدة عام ونصف، بعد تحويله من قبل النيابة العامة في ديرسم بتاريخ 20 تموز/يوليو 2020.

ورغم بقاء الهاتف في عهدة الدائرة لفترة طويلة، أكدت التقارير الرسمية حينها أنه "لا يحتوي على أي مواد يمكن اعتبارها دليلاً على جريمة".

لكن التطور الأبرز جاء بعد تحقيق موسّع أجراه مكتب الجرائم الوطنية، والذي كشف عن وجود عشرات الوثائق والمواد التي يمكن تصنيفها كأدلة جنائية، ما يناقض تماماً ما أعلنته دائرة الجرائم الإلكترونية سابقاً. وتشير المعلومات إلى أن بعض هذه الأدلة لم تُعرض أو لم تُضمّن في الملف خلال السنوات الماضية.
 

ست سنوات من الغموض والبحث

كلستان دوكو، الطالبة في جامعة مونزور بديرسم، اختفت في 5 كانون الثاني/يناير 2020، ومنذ ذلك الحين لم يُعثر على أي أثر لها. وخلال الشهر الماضي، أعيد فتح الملف بشكل واسع، ما أدى إلى استجواب واعتقال 12 شخصاً، أُفرج عن خمسة منهم بشروط الرقابة القضائية.

وتتوالى يومياً معلومات جديدة حول القضية، بينما يواصل محامي عائلة الفتاة تقديم اعتراضات وطلبات تحقيق إضافية، كان آخرها اعتراض رسمي قُدّم إلى النيابة العامة في ديرسم بعد صدور تقرير الخبراء الذي نفى وجود أدلة في هاتف زاينال أباكاروف.

وبحسب إفادات جُمعت بعد عمليات الاستجواب والاعتقال الأخيرة، تبيّن أن بعض الأدلة قد تم إخفاؤها أو عدم الكشف عنها في مراحل سابقة من التحقيق، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب عدم التوصل إلى أي نتيجة طوال ست سنوات، وعدم العثور على جثمان كلستان دوكو حتى اليوم.

القضية التي تحولت إلى ملف رأي عام في تركيا، تشهد اليوم ضغطاً متزايداً من عائلة كلستان دوكو ومنظمات حقوقية تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين في إخفاء الأدلة، وسط توقعات بأن تكشف التحقيقات الجارية عن تفاصيل إضافية في الفترة المقبلة.