تحذيرات من تصاعد هجمات المسيرات في السودان وتداعياتها على المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من أن الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيرة في السودان تترك آثاراً مباشرة على حياة المدنيين، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدةً قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور الوضع الأمني.

مركز الأخبار ـ يثير تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع في السودان، مخاوف متزايدة بشأن اتساع رقعة العنف، وتأثيره المباشر على الاستقرار الهش في البلاد، في وقت تتعثر فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة المستمرة منذ سنوات.

تزايدت هجمات الطائرات المسيّرة في السودان خلال الأيام الماضية، ما أثار قلقاً واسعاً داخل الأمم المتحدة التي حذرت اليوم الثلاثاء الخامس من أيار/مايو التي حذّرت من المخاطر المتصاعدة على المدنيين والمنشآت الحيوية في عدد من الولايات.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أن مطار الخرطوم الدولي، تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة تم إسقاطها، الأمر الذي أدى إلى تعليق الرحلات الجوية وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

وفي ولاية الجزيرة قتل خمسة أفراد من عائلة واحدة بينهم نساء وأطفال، بينما استهدفت ضربة أخرى محطة وقود وصهريجاً للوقود قرب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، كما لحقت أضرار بمبنى التلفزيون الحكومي في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

وامتدت الهجمات إلى إقليم دارفور، حيث سُجلت ضربات في ولاية غرب دارفور، فيما أسفرت ضربة في مدينة نيالا بجنوب دارفور عن إصابة خمسة أشخاص وتضرر مبان قريبة من مكاتب المنظمات الإنسانية.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، أدى تدهور الوضع الأمني إلى نزوح أكثر من 2600 شخص في شمال كردفان، ونحو 1000 شخص في جنوب كردفان خلال أسبوع واحد، وتشير التقديرات الأممية إلى أن إجمالي النازحين داخلياً في السودان بلغ نحو تسعة ملايين شخص، إضافة إلى 4.5 ملايين فروا إلى دول الجوار منذ اندلاع الصراع قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها أطراف الصراع إلى الالتزام بالقانون الدولي والإنساني، وحماية المدنيين والبنى التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.