تحذيرات من تفاقم خطر شلل الأطفال مع اتساع فجوة التحصين في اليمن

حذرت منظمة الصحة العالمية من اتساع خطر انتشار فيروس شلل الأطفال المتحور في اليمن والقرن الإفريقي، وسط فجوة تحصين متزايدة وعوائق أمنية تعرقل وصول اللقاحات إلى ملايين الأطفال، ما يرفع احتمالات تفشي المرض وانتقاله إقليمياً.

مركز الأخبار ـ يؤدي اتساع فجوة المناعة في اليمن إلى ضعف التحصين وصعوبة الوصول إلى الأطفال الأمر الذي يرفع مخاطر تفشي فيروس شلل الأطفال المتحور إقليمياً، خصوصاً مع تصنيف البلاد ضمن مناطق الخطورة المرتفعة لانتقال الفيروس.

صعدت منظمة الصحة العالمية تحذيراتها من خطر انتشار فيروس شلل الأطفال المتحور في اليمن والقرن الإفريقي، في ظل اتساع فجوة التحصين وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية التي تعرقل وصول اللقاحات إلى ملايين الأطفال.

وأفادت المنظمة اليوم الأربعاء 26 آب/أغسطس، وفق أحدث تقرير للجنة الطوارئ التابعة لها عقب اجتماعها الـ 45, بأن أكثر من 4.5 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن لا يحصلون على الاستجابة المناسبة باللقاح الفموي، خصوصاً في المحافظات الشمالية، بسبب صعوبة الوصول إليهم والقيود الأمنية.

وأكدت المنظمة أن هذا الوضع يزيد من مخاطر انتشار فيروس شلل الأطفال المتحور من النمط الثاني، في وقت تصنف فيه المنظمة اليمن ضمن المناطق ذات الخطورة المرتفعة لانتقال الفيروس دولياً، ولا سيما باتجاه منطقة القرن الأفريقي.

وأشارت المنظمة إلى أن التحديات لا تقتصر على حملات التحصين، إذ تواجه عمليات نقل عينات حالات الشلل الرخو الحاد من اليمن صعوبات لوجستية تعرقل إيصالها جواً بالسرعة اللازمة إلى المختبرات لإجراء الفحوص والتقييمات المطلوبة، ما يزيد من تعقيدات الاستجابة الصحية ورصد الفيروس.

وفي مواجهة هذا الوضع، دعت منظمة الصحة العالمية إلى إزالة العوائق الأمنية أمام فرق التحصين وضمان وصولها إلى الأطفال، باعتبار توسيع نطاق التلقيح الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار الفيروس وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وجاء التحذير في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية ممتدة أضعفت الخدمات الأساسية وفرضت قيود إضافية على قدرة القطاع الصحي على الوصول إلى الأطفال، الأمر الذي يجعل اتساع فجوة المناعة عاملاً يزيد من احتمالات تفاقم تفشي المرض وانتقاله إلى مناطق أخرى.

وبينما تواصل المنظمة رصد الوضع الوبائي، يبقى الوصول الآمن إلى الأطفال وتسريع حملات التحصين وتعزيز قدرات الكشف المخبري عوامل حاسمة لمنع تحول الخطر الحالي إلى تفش أوسع لشلل الأطفال في اليمن والمنطقة.