تحذيرات من كارثة إنسانية... مأساة صحية بتعز والنزوح يمتد لشرق أفريقيا

تصاعدت حدة العمليات العسكرية في اليمن مسببةً أزمة إنسانية خانقة طالت ملايين المدنيين وحرمتهم من الإمدادات الأساسية، وتواجه مدينة تعز أوضاعاً كارثية إثر تفاقم موجات النزوح، ونفاذ المستلزمات الطبية، وسط تحذيرات أممية من اتساع رقعة الأوبئة.

مركز الأخبار ـ يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متسارعاً وسط مواجهات عنيفة بمختلف الجبهات تهدد بتقويض الاستقرار، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية جراء موجات النزوح ونقص الوقود والغذاء.

أعربت منظمات إنسانية أممية أمس الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في اليمن وانعكاساتها الخطيرة على المدنيين، مطالبة بضمان وصول مستدام وآمن للمساعدات إلى كافة المناطق المتضررة، ولا سيما مدينة تعز التي تواجه حصاراً وعزلاً تاماً جراء قطع الطرق الحيوية التي تربطها بالمدن الأخرى وخاصة عدن.

وأعلنت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، زوي برينان، أن إجمالي عدد النازحين منذ بدء الصراع بلغ 233,077 نازحاً، تستضيف مدينة تعز وحدها 121,530 منهم، وسط مخاوف جسيمة تتعلق بحماية العائلات والفئات الهشة.

وفي سياق متصل أكد المتحدث باسم منظمة اليونيسف نزوح قرابة 110 آلاف طفل منذ مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، محذراً من أن موجة العنف الأخيرة تقضي على الاستقرار الهش للأطفال الذين يعانون أساساً من الجوع وتوقف التعليم، لافتاً إلى تحقق المنظمة من مقتل 30 طفلاً وإصابة 28 آخرين جراء هذا التصعيد.

وعلى الصعيد الصحي، حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، من كارثة صحية وشيكة في تعز مع انتقال المواجهات إلى المناطق الحضرية، حيث نفذ المخزون الجراحي تماماً في 12 مشفى بالمدينة، إلى جانب شح حاد في الأكسجين والأدوية، وامتلاكها وقوداً يكفي لأربعة أيام فقط، مما يهدد حياة مرضى غسيل الكلى والعناية المركزة، بالتزامن مع مخاوف من تفشي مرض الكوليرا.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الداخل اليمني، إذ أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رصد 31 حالة إصابة بالكوليرا (تعافى منها 20 وتوفي شخص واحد) في مخيم المركزي بجيبوتي.

ولفت إلى أن أكثر من أربعة آلاف شخص فروا من اليمن إلى شرق أفريقيا، حيث استقبلت جيبوتي 3800 لاجئ منهم، بينما وصل نحو 200 آخرين إلى الصومال.