تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة في جنوب الصومال
كشفت هيئتان دوليتان معنيتان بمراقبة الأمن الغذائي، أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، وذلك بعد أن بلغ أحد الأقاليم مستويات من الجوع غير مسبوقة منذ عام 2022.
مركز الأخبار ـ تتزايد المخاوف الإنسانية في جنوب الصومال مع تسجيل مؤشرات جديدة على تفاقم أزمة الجوع في عدد من المناطق الريفية، حيث تشهد البلاد تراجعاً في الإنتاج الزراعي وارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية.
أعلنت هيئتان دوليتان معنيّتان بمراقبة الأمن الغذائي أمس الخميس 14 أيار/مايو، أن مناطق في جنوب الصومال باتت مهددة بخطر المجاعة، بينما وصل أحد الأقاليم إلى مستوى من الجوع غير المسبوق منذ عام 2022، ويُعدّ الصومال من أكثر دول العالم تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي نتيجة الجفاف المتكرر والصراعات والفقر، وقد شهد آخر مجاعة عام 2011 حين توفي قرابة 250 ألف شخص واقترب من مواجهة مجاعة جديدة في عامي 2017 و2022.
وتتفاقم الأزمة الحالية بسبب تراجع المساعدات الخارجية وتأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما يعرقل الجهود المبذولة لمواجهة نقص الغذاء الناتج عن ضعف الأمطار لعدة مواسم واستمرار انعدام الأمن.
ووفق تقرير صادر عن التنصيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة فأن أكثر من 37 % من الأطفال في مدينة بور هكبة بمنطقة باي جنوب الصومال التي يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة يعانون من سوء تغذية حاد.
وأوضح التقرير أن تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أظهر أن مدينة بور هكبة تواجه خطر المجاعة في حال تحقق أسوأ السيناريوهات، والمتمثل في غياب الأمطار خلال موسم "جو" الممتد من نيسان/أبريل وحتى حزيران/يونيو، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض مستوى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالأمن الغذائي عن المتوقع.
وتحدث المجاعة عندما يواجه ما لا يقل عن 20 بالمئة من الأسر في منطقة ما نقصاً حاداً في الغذاء، ويعاني 30 في المائة على الأقل من الأطفال من سوء التغذية الحاد، ويموت شخصان من كل 10 آلاف يومياً بسبب الجوع.
وأفادت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، وهي هيئة تركز على إطلاق الإنذار المبكر بشأن أزمات الجوع، في بيان إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يفترض أن الأمطار الموسمية ستتحسن بما يكفي لاستقرار الأوضاع مؤقتاً، لكن هناك سيناريو بديل منطقي ينطوي على قلة الأمطار لتنخفض كميات المحاصيل مرة أخرى.
وقدّر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عدد الصوماليين الذين يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ بنحو ستة ملايين شخص، ورغم أن هذا الرقم أقل من تقديرات شباط/فبراير الماضي التي بلغت 6.5 ملايين، فإنه يظل أعلى من التوقعات السابقة البالغة 5.5 ملايين، وذلك نتيجة موسم أمطار جاء أسوأ من المتوقع.
وأدى خفض المساعدات الخارجية إلى تراجع كبير في حجم الدعم الموجه للصومال، ولفت التقرير إلى أن المساعدات الإنسانية المقدمة خلال الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة، لكنها لا تزال تغطي 12% فقط من المحتاجين ممن يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ.