تحذير أممي من تفاقم أزمة النزوح في اليمن

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة إنها بحاجة ماسة إلى مبلغ يقدر بـ 25 مليون دولار لمساعدة نحو 231 ألف شخص ممن لديهم احتياجات إنسانية عاجلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

مركز الأخبار ـ حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم المأساة الإنسانية في اليمن، متوقعةً أن يتجاوز عدد النازحين داخلياً 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل إذا استمرت وتيرة الصراع؛ وذلك وسط عجز حاد في التمويل وقيود شديدة تعرقل جهود الاستجابة الإغاثية.

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر من أن عدد النازحين داخلياً جراء التصعيد الأخير في اليمن قد يتجاوز 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل، إذا استمرت وتيرة الصراع والنزوح الحالية، مما سيفاقم الأزمة الإنسانية المتردية التي يعيشها المدنيون اليمنيون.

ووفقا للمفوضية، فر أكثر من 130 ألف شخص من منازلهم داخل البلاد منذ بداية شهر أيلول/سبتمبر، كما يتواصل تدفق اللاجئين عبر خليج عدن، حيث وصل أكثر من ثلاثة آلاف شخص إلى جيبوتي، بينما وصل المئات إلى أرض الصومال وبونتلاند في الصومال.

وأضافت المفوضية أن العديد من الأمهات أبلغن عن نزوحهن للمرة الرابعة منذ بدء الصراع قبل أكثر من 12 عاماً، معربات عن أملهن في العودة بمجرد توقف القتال، "ليس إلى مناطقهن الأصلية، بل إلى مكان النزوح الأخير، الذي يعتبره الأطفال وطنا لهم".

وقالت المفوضية إنها بحاجة ماسة إلى مبلغ يقدر بـ 25 مليون دولار لمساعدة نحو 231 ألف شخص ممن لديهم احتياجات إنسانية عاجلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

 

أزمة نزوح متفاقمة ونقص حاد في التمويل يهددان ملايين اليمنيين

ومن جانب أخر قال ممثل المفوضية في اليمن إن موجة النزوح الأخيرة تأتي على وقع أزمة النزوح الجماعي المتأصلة في البلاد، حيث كان أكثر من 5.2 مليون شخص قد شردوا من منازلهم بسبب الحرب المستمرة، حتى قبل الأحداث الأخيرة، مؤكداً أن التقديرات تشير إلى حاجة أكثر من 22 مليون شخص، بمن فيهم 65 ألف لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، إلى المساعدة الإنسانية في اليمن، ومع ذلك، لا تزال الاستجابة الإنسانية تواجه قيودا شديدة تشمل انعدام الأمن، وقيود الحركة، وتعطل الاتصالات، وتضرر الطرق والبنية التحتية الأخرى، فضلاً عن نقص حاد في التمويل.

وأشار إلى أن تعز "لا تزال بؤرة الأزمة، حيث تشهد أكثر من 60 بالمئة من إجمالي حالات النزوح. وتبقى العديد من الأسر داخل المحافظة نفسها، عاجزة عن الانتقال إلى أماكن أكثر أمانا بسبب القتال أو قطع الطرق أو نقص وسائل النقل والوقود. كما يتم الإبلاغ عن حالات نزوح من محافظات الجوف ومأرب والحديدة، مما يعكس الطبيعة المتوسعة للصراع وتعدد جبهاته".