طالبات الأهواز يؤكدن ضرورة حماية السكن الجامعي بعد الهجوم على منشأة أمنية
يتصاعد القلق بين الطالبات في جامعة الأهواز جنديسابور للعلوم الطبية بعد استهداف منطقة قريبة من سكنهن خلال الموجة الثالثة من الهجمات الأمريكية، إذ يثير قرب مركز استخباراتي للحرس الثوري تساؤلات حول إجراءات الحماية وغياب التدابير الوقائية.
مركز الأخبار ـ تسلط الهجمات الأمريكية المتواصلة على جنوب إيران الضوء على الجدل المتكرر بشأن تموضع المنشآت الأمنية قرب الجامعات، وسط تساؤلات حول تأثير هذا القرب على سلامة البيئة التعليمية وضرورة مراجعة السياسات التي تنظم توزيع المرافق العسكرية.
في اليوم السادس من الموجة الثالثة للهجمات الأمريكية على جنوب إيران، أثار قرب مركز استخباراتي تابع للحرس الثوري الإيراني من سكن الطالبات في جامعة الأهواز جنديسابور للعلوم الطبية مخاوف بشأن سلامة الطالبات، وتشير التقارير إلى أنه على الرغم من موقع المركز بالقرب من السكن وتاريخ استهدافه في اشتباكات سابقة، لم تُتخذ أي إجراءات لنقل الطالبات إلى مكان آمن قبل الهجوم، ولم يتم إخلاء السكن إلا بعد وقوع الهجمات.
وبحسب التقارير التي نُشرت خلال الهجمات التي وقعت قبل يومين ومع استمرار الموجة الثالثة من الهجمات الأمريكية على جنوب إيران، تم استهداف المناطق القريبة من سكن الطالبات في جامعة الأهواز جنديسابور للعلوم الطبية.
ووفقاَ للتقرير، وقع الهجوم في مبنى تابع لجهاز المخابرات التابع للحرس الثوري، بالقرب من سكن الطالبات بالجامعة، وقد استُهدف هذا المركز سابقاً خلال اشتباكات عسكرية حديثة، وكان من بين المواقع التي يُرجح أن تكون ضمن قائمة الأهداف العسكرية.
ويؤكد الطلاب أن المسؤولين كانوا على علم بموقع المركز الأمني والمخاطر الناجمة عن قربه من منطقة مدنية، ومع ذلك لم تُعتمد أي خطة استباقية لإخلاء السكن الجامعي أو نقلهم إلى مكان آمن، مشيرين إلى أن إدارة الجامعة لم تُخْلِ المساكن إلا بعد الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء، كما جرى تأجيل الامتحانات عقب التطورات الأمنية.
وأوضحوا أنه في ظل تصاعد التوترات العسكرية، ينبغي أن تكون حماية أرواح الطلاب وموظفي الجامعة أولوية، وأن المسؤولين ملزمون باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة قبل وقوع الخطر، بدلاً من رد الفعل بعد وقوع الحادث.
وقد حذر نشطاء حقوق الإنسان من نشر المراكز العسكرية والأمنية بالقرب من المناطق المدنية، بما في ذلك الجامعات والمساكن الطلابية والمناطق السكنية.
وأثار موقع سكن الطلاب بجوار منشأة أمنية من المحتمل أن تكون هدفاً تساؤلات حول مسؤولية المؤسسات المعنية في حماية أرواح الطلاب؛ خاصة وأن الطلاب الذين يعيشون في مساكن الطلاب ليس لديهم القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن مغادرة المباني أو الانتقال على الفور ويعتمدون على قرارات إدارة الجامعة.
ويعتقد منتقدو الجمهورية الإسلامية أن استمرار إنشاء مراكز تابعة للمؤسسات العسكرية والأمنية في محيط الأماكن العامة والمدنية يشير إلى أن الاعتبارات الأمنية والعسكرية لم تعطي الأولوية على سلامة المواطنين، مؤكدين أن الحادثة التي وقعت في سكن الطالبات بجامعة الأهواز للعلوم الطبية هي مثال على عواقب هذه السياسة، حيث لم يبتعد الطلاب عن المنطقة الخطرة إلا بعد وقوع الهجوم، في حين كان من الممكن التنبؤ بالخطر واتخاذ تدابير وقائية.
وفي حالات الحرب، تعتبر مسؤولية حماية أرواح المدنيين، وخاصة الطلاب والموظفين في المراكز التعليمية والطبية، واحدة من أهم واجبات المؤسسات المسؤولة؛ وهي قضية أصبحت الآن مرة أخرى موضوع نقاش وقلق في أعقاب هذا الحادث.