سياسات الحصار تهدد مستقبل جيل كامل

تنعكس سياسات الحصار على مختلف مفاصل الحياة من المعيشة إلى الصحة والتعليم، وبالتالي كنتيجة طبيعية لهذه السياسة، يُحرم الأطفال من تعليمهم ويتحول استهداف أحد المكونات إلى تهديد للمستقبل.

سيرين محمد

حلب ـ أعلنت لجنة التربية والتعليم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب السورية، إغلاق جميع المدارس التابعة للإدارة الذاتية والمشتركة مع حكومة دمشق المؤقتة، والتي يبلغ عددها 13 مدرسة جراء الحصار المفروض من قبل الحكومة المؤقتة.


انخفض عدد الطلاب بنسبة 60 %

تقول الإدارية في لجنة التربية والتعليم سوزان محمد أن سبب إغلاق المدارس هو الحصار المفروض على الحيين، جراء منع جهاديي هيئة تحرير الشام مادة مازوت التدفئة من الدخول إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مما عاد بالضرر على الطلاب الذين انخفض عددهم بنسبة 60%.


منع مناهج الإدارة الذاتية

وانتهى الفصل الدراسي الأول مع عدم سماح جهاديي هيئة تحرير الشام بدخول كتب منهاج الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث يقوم المُدرسين بإعطاء الطلاب المنهاج بصيغة pdf من ثم يكتب الطلاب على الدفاتر، مما يُشتت تركيزهم ويمنعهم من التركيز أثناء الحصة الدراسية.

وأوضحت سوزان محمد أن عدد الطلاب الذين يبلغ عددهم 25 ألف، مُتوزعين بين 4000 طالب في مدارس الإدارة الذاتية و 21 ألفاً في المدارس المُشتركة مع الحكومة المؤقتة.

ولفتت إلى أن العطلة التي أصدرتها اللجنة ستستمر حتى يوم الأحد القادم أي 4 كانون الثاني/يناير 2026، وإذا استمر الحصار من المُحتمل أن تُمدد العطلة.

ومن الضروري كما قالت سوزان محمد وقف الانتهاكات التي تُمارس ضد الشعب السوري بأكمله "سنبقى ننادي بوحدة سوريا، وأن ينتهي الحصار عن حيي الأشرفية والشيخ مقصود ويُسمح بإدخال الكتب للطلاب ومازوت التدفئة، وأن يُكمل أطفالنا وأبنائنا تعليمهم، ويعمَّ الأمن والسلام سوريا".


الحصار يستهدف الجيل الجديد

فيما ترى المعلمة هيفين هورو أن الألم الحقيقي الذي يرونه كمعلمين ومعلمات هو عجز الطلاب عن الدراسة، أو المجيء للمدرسة، ومعاناتهم حتى في إمساك القلم بسبب البرد القارس الذي يلامس أيديهم.

واعتبرت أن الحصار المفروض على الحيين هدفه عدم السماح لهذا الجيل بإكمال تعليمه "اليوم الكتب والتدفئة حلمٌ لدى طلاب حيي الأشرفية والشيخ مقصود".

وتمنت هيفين هورو في السنة الجديدة أن يتم فتح طرقات الحيين، ويعم الأمن والأمان والسلام، وأن يحقق الشعب السوري الوحدة، وينهي الخلاف "لا فرق بين عربي وأعجمي، لا فرق بين كردي وسرياني أو مسيحي، نحن شعبٌ واحد نقاوم ونعيش مع بعضنا البعض".