ستة قتلى وعشرات الجرحى في قصف جوي على معسكر للنازحين بزالنجي
قُتل ستة أشخاص وأصيب العشرات، بعضهم في حالة حرجة، جراء قصف جوي نفذه الجيش السوداني على معسكر الحميدية للنازحين بمدينة زالنجي بوسط دارفور، وفق ما أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ".
مركز الأخبار ـ يشهد إقليم دارفور تدهوراً في الأوضاع الإنسانية وسط تصاعد الهجمات الجوية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما فاقم معاناة ملايين السكان في ظل مجاعة معلنة وانعدام حاد للأمن الغذائي.
قالت مجموعة "محامو الطوارئ" في بيان لهم اليوم الاثنين 27 نيسان/أبريل، إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب العشرات حالة بعضهم خطرة، جراء قصف جوي للجيش السوداني على معسكر "الحميدية" للنازحين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور وهو أحد المرافق المدنية التي تقدم خدمات إنسانية أساسية.
وأفادت المجموعة أنه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش السوداني المرافق، فقد قصف مستشفى الضعين، في آذار/مارس الماضي، في واحدة من أبشع المجازر البشرية، التي يشهدها السودان منذ اندلاع الصراع في نيسان/أبريل 2023.
وأعربت المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، عن إدانتها الشديدة للحادثة، حيث وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان هذه الاعتداءات بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".
وفي السياق ذاته، سارعت معظم القوى المدنية والسياسية في السودان إلى إصدار بيانات استنكار وشجب لهذه الجريمة، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين من "وحشية الهجمات الإرهابية" التي ينفذها الطيران التابع للجيش السوداني.
ويشهد إقليم دارفور، الخاضع بمعظمه لسيطرة قوات الدعم السريع، تدهوراً إنسانياً غير مسبوق بعد أكثر من ثلاث سنوات من الصراع مع الجيش السوداني، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع إعلان المجاعة في مناطق بدارفور وكردفان، بينما أكد تقرير حديث لمنظمة الأغذية والزراعة أن نحو 29 مليون شخص، أي ما يفوق 60% من سكان البلاد يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفي ظل تصاعد الهجمات الجوية، لا سيما باستخدام الطائرات المسيرة من طرفي النزاع قتل أكثر من 700 شخص منذ مطلع العام الجاري وفق تقديرات أممية.