شهادات: استمرار نهب المواقع الأثرية في عفرين منذ عام 2018 وسط مخاوف على التراث
بحسب شهادات سكان من عفرين تعرضت عدد من المواقع التاريخية في المنطقة لأعمال حفر ونقل للقطع الأثرية، في ظل استمرار عمليات التنقيب غير القانوني ونهب القطع الأثرية منذ عام 2018.
عفرين ـ لا تزال المواقع الأثرية في مدينة عفرين بروج آفا تواجه مخاطر متزايدة منذ عام 2018، حيث تشير شهادات سكان محليين ومصادر ميدانية إلى تعرض العديد من المواقع لعمليات تنقيب غير قانونية ونهب واسع، الأمر الذي أدى إلى فقدان عدد كبير من القطع الأثرية التي تمثل جزءاً مهماً من الإرث الحضاري للمنطقة.
بحسب مصادر خاصة لوكالتنا فقد تعرضت مواقع أثرية متعددة في نواحي وقرى عفرين بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها لأعمال حفر وتنقيب مستمرة باستخدام آليات ثقيلة وأدوات متخصصة، في ظل غياب الرقابة، ما تسبب بإلحاق أضرار كبيرة بطبقات المواقع التاريخية وفقدان معلومات أثرية لا يمكن تعويضها.
وتفيد المصادر ذاتها بأن عدداً من القطع الأثرية التي تم استخراجها جرى نقلها من مواقعها الأصلية إلى أماكن مختلفة، كما أشارت المصادر إلى أن بعض المقتنيات الأثرية تم الاحتفاظ بها داخل منازل في قرى وبلدات المنطقة، من بينها تم نقل قطع أثرية من تل شيخ خورزة التابعة لناحية بلبلة إلى منزل في قرية كوردو كان يسكنها قائد الفصائل التابعة للاحتلال التركي، وفي الوقت الحالي يتم يومياً إرسال بعثات من قبل الحكومة المؤقتة إلى المكان للمتاجرة بها.
كما تؤكد المصادر أن عمليات التنقيب لم تتوقف، بل لا تزال مستمرة في عدد من المواقع التي يشتبه باحتوائها على آثار تعود إلى حضارات قديمة، وسط مخاوف من استمرار تدمير الإرث الثقافي لعفرين وفقدان المزيد من الشواهد التاريخية.
ولا يتسنى التحقق بشكل مستقل من جميع المعلومات الواردة من داخل المنطقة، في ظل استمرار الظروف الأمنية المعقدة، إلا أن تقارير وشهادات متكررة تشير إلى استمرار المخاوف بشأن مصير المواقع الأثرية والتراث الثقافي في عفرين.