صحفيات هنديات تتهمن الشرطة بالتحرش خلال تغطية احتجاجات

وسط تصاعد التوتر خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الهندية، اتهمت ثلاث صحفيات عناصر من شرطة دلهي بالتحرش بهن أثناء أداء عملهن الصحفي.

مركز الأخبار ـ أعادت واقعة اتهام ثلاث صحفيات بالتحرش الجنسي أثناء تغطيتهن احتجاجات في العاصمة الهندية، طرح قضية التحرش والعنف القائم على النوع الاجتماعي في البلاد، ولا سيما في الأماكن العامة وأثناء ممارسة النساء لمهامهن المهنية.

اتهمت ثلاث صحفيات عناصر من شرطة دلهي، بالتحرش الجنسي أثناء تغطيتهن احتجاجات شهدتها منطقة جنتار مانتار في العاصمة نيودلهي، فيما أحالت الشرطة الشكاوى المقدمة إلى فرع الجرائم للتحقيق في ملابسات الواقعة.

ووقعت الحادثة خلال تظاهرة شارك فيها طلاب احتجاجاً على ما يُعرف بالمراجعة المكثفة الخاصة للانتخابات، وللمطالبة باستقالة رئيس لجنة الانتخابات. وخلال تغطية الاحتجاجات، قالت صحفيات إنهن تعرضن لمضايقات جسدية من جانب أفراد في الشرطة أثناء تعامل القوات مع المتظاهرين.

وبحسب الشكاوى والتقارير المتعلقة بالحادثة، أفادت صحفية مستقلة بأن مساعد مفوض الشرطة (ACP) قام بلمسها والتحرش بها جسدياً أثناء عملية توقيف المتظاهرين.

ولاحقاً، تقدمت صحفيتان أخريان بشكاوى مماثلة، اتهمتا فيها أفراداً من الشرطة بالتحرش بهما خلال قيامهما بتغطية الاحتجاجات.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل انتقادات من صحفيين ومنظمات إعلامية لطريقة تعامل الشرطة مع الصحافة خلال الاحتجاجات، ولا سيما عندما يحاول الصحفيون توثيق عمليات توقيف المتظاهرين أو تغطية المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.

وعقب الواقعة، تجمع عشرات الصحفيين مساء أمس السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر، أمام مركز شرطة شارع البرلمان في نيودلهي، مطالبين السلطات بتسجيل محضر معلومات أولي وفتح تحقيق جنائي رسمي بشأن الاتهامات الموجهة إلى أفراد الشرطة.

وجاء التحرك الصحفي على خلفية مطالب بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة وضمان حماية الصحفيين أثناء أداء عملهم في مواقع الاحتجاجات والتجمعات العامة.

وأثارت الواقعة ردود فعل من قوى سياسية معارضة، حيث جاءت في سياق احتجاجات شهدتها الهند خلال الفترة الأخيرة، وسط شكاوى سابقة بشأن طريقة تعامل الشرطة مع المشاركين فيها. وبحسب التقارير المرتبطة بالاحتجاجات، جرى احتجاز آلاف الشباب واعتقال عشرات الأشخاص، كما قدم محتجون شكاوى تتعلق باستخدام القوة والمضايقة وسوء المعاملة أثناء عمليات فض الاحتجاجات أو توقيف المشاركين.

ولم تتضح حتى الآن بصورة كاملة نتائج هذه الشكاوى السابقة أو ما إذا كانت قد تحولت إلى دعاوى قضائية أو أدت إلى إجراءات قانونية بحق أفراد الشرطة.