شبكة النساء السودانيات توثق معاناة النساء وتطالب بإشراكهن في مسار السلام
طالبت شبكة "النساء السودانيات" بتحسين أوضاع النساء وإشراكهن في العملية السياسية ومسارات السلام، مؤكدةً أن استمرار الصراع في جنوب كردفان وجبال النوبة فاقم المعاناة الإنسانية.
السودان ـ ترك الصراع في السودان آثاراً واسعة على النساء، إذ كشف الواقع الميداني عن تصاعد الانتهاكات، وتدهور الخدمات الأساسية، واتساع دائرة النزوح ما أبرز هشاشة أوضاعهن وضرورة تعزيز الحماية والاستجابة الإنسانية.
قدمت شبكة "النساء السودانيات" ورقة طالبت بتحسين أوضاع النساء وإشراكهن في العملية السياسية وعمليات السلام حملت عنوان "النساء في عام الحرب الرابع بين ثقل المعاناة ومسارات الصمود في جنوب كردفان/جبال النوبة" نشرتها على منصتها أمس الأربعاء 19آب/أغسطس.
وتناولت الورقة في مقدمتها الأوضاع العامة في السودان، مع التركيز على مناطق كردفان/جبال النوبة، من الجوانب الإنسانية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في ظل الصراع المستمر.
وناقشت الورقة ثلاثة محاور أساسية شملت "الأوضاع الإنسانية والسياسية والاقتصادية"، و"جذور الحرب في المنطقة والواقع الإنساني الراهن"، إضافة إلى "التحديات التي تواجه العمل الإنساني وإمكان نجاح الهدنة" باعتبارها مدخلاً لتخفيف معاناة المدنيين. وتناول مؤتمر برلين أيضاً شهادات مباشرة ومسجلة لنساء ناجيات من مناطق الصراع عكست حجم المعاناة وأشكال الصمود.
وخلصت الورقة إلى عدة توصيات أهمها، مناشدة المجتمع الإقليمي والدولي بضرورة الضغط على أطراف الصراع من أجل الإقرار بهدنة إنسانية عاجلة ودون شروط تمهد لوقف دائم لإطلاق النار وأطلاق عملية سياسية تعالج جذور الأزمة السودانية وذلك نسبة للأوضاع المأساوية في جنوب كردفان/جبال النوبة التي وصلت حد المجاعة.
وهدفت الورقة إلى تسليط الضوء على أوضاع النساء في جنوب كردفان وجبال النوبة خلال العام الرابع للصراع المستمر، وما نتج عنه من آثار إنسانية وسياسية واقتصادية واجتماعية، وكذلك تحليل التحديات التي تواجه النساء في مناطق النزاع، وإبراز أدوارهن في الصمود والاستجابة المجتمعية.
وتناول العرض الواقع الإنساني في إقليم جنوب كردفان، والتحديات التي تواجه العمل الإنساني وفرص نجاح الهدنة، إلى جانب توثيق أصوات النساء الناجيات وإبراز تجاربهن بوصفها عنصراً أساسياً في بناء السلام وتحقيق العدالة، مع تقديم توصيات عملية تعزّز مشاركة النساء وتحسّن الاستجابة الإنسانية وتدعم المبادرات النسوية.
ويعد الوضع الإنساني في ولاية جنوب كردفان من بين الأسوأ في السودان نتيجة استمرار الصراع، والحصار، وانهيار الخدمات الأساسية، وضعف الوصول الإنساني، وتشهد الولاية اشتباكات متواصلة أدت إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين، وتفاقم معاناة النساء والأطفال بصورة خاصة.