SAMER : الأمن الحقيقي يتطلب حماية النساء من العنف وممارسة الحقوق

كشف تقرير لمركز "SAMER" عن فجوة عميقة بين خطاب "حماية الأسرة" الحكومي والشعور الفعلي بالأمان في المجتمع، إثر تحليل تفاعلات منصة (X) المنددة بالمداهمات والتدخل في الخصوصية والحقوق الأساسية تحت غطاء السياسات الأمنية.

مركز الأخبار ـ تتصاعد في تركيا حدة الانتقادات الموجهة للسياسات الحكومية، وسط اتهامات متزايدة بتركيز السلطات على الملفات الأمنية وتجاهل الأزمات الاقتصادية والقضائية المتجذرة التي تمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

قام مركز البحوث الاجتماعية والسياسية الميدانية (SAMER)، بتحليل ردود الفعل على وسائل التواصل الافتراضي في أعقاب المداهمات والاعتقالات التي استهدفت الجمعيات والمؤسسات وأماكن العمل تحت شعار "عائلتي بأمان".

وأشار التقرير الذي فحص 1300 منشور على منصة X، إلى أن خطاب "حماية الأسرة" نوقش في مختلف قطاعات المجتمع ليس فقط من منظور الأمن والقيم الأخلاقية، ولكن أيضاً من خلال قضايا حماية النساء والأطفال، والوصول إلى العدالة والتدخل في الحياة الخاصة وحرية التعبير والتجمع، والأمن الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح التقرير أن المناقشات ربطت القضية بأبعادٍ متعددة؛ تشمل سلامة الأسرة، حماية النساء والأطفال من العنف، مفاهيم الجريمة والإفلات من العقاب، إلى جانب قضايا التدخل في الحياة الخاصة، حرية التعبير وتكوين الجمعيات، فضلًا عن الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

وخلص التقرير إلى استنتاج رئيسي مفاده وجود فجوة عميقة بين خطاب "حماية الأسرة" والشعور الفعلي بالأمان لدى مختلف شرائح المجتمع.

 

في أي المناطق تتركز السلطة؟

ويشير التقرير إلى أن المناصب النقدية التي تم فحصها تؤكد أن الأمن لا يمكن ضمانه فقط من خلال عمليات تهدف إلى حماية أنماط حياة أو قيم أخلاقية محددة، بل يجب أن يشمل مفهوم الأمن أيضاً حماية النساء والأطفال وأفراد الأسرة من العنف، وضمان الوصول إلى العدالة، وتحقيق الأمن الاقتصادي، وممارسة الحقوق الأساسية.

وأوضح التقرير أن جوهر الانتقادات الموجهة للحكومة والنظام في هذه المناصب يكمن في تحديد القضايا التي توليها الدولة الأولوية في سياساتها الأمنية والأخلاقية، وفي أي المجالات تُركز سلطتها العامة.

 

إضفاء الشرعية على تدخل الدولة

وأكد التقرير أنه في حين أولت المنشورات المؤيدة الأولوية لحماية الأسرة والدين والثقافة والقيم الاجتماعية، جادلت المنشورات المنتقدة بأن هذه المفاهيم نفسها يمكن استخدامها لتبرير تدخل الدولة، وأنه على النقيض من ذلك، لم تتم معالجة بعض المشكلات الأمنية والقضائية والاقتصادية التي تُشعر بها الحياة اليومية بشكل كافٍ.

وتضمن التقرير العبارات التالية: في الخطاب السائد على وسائل التواصل الافتراضي، لم تعد عبارة "عائلتي بأمان" مؤشراً وحيداً ذا دلالة على الأمن؛ بل أصبحت موضوعاً للنقاش حول نطاق مسؤولية الدولة في الحماية، ولمن تُوفر الحماية وتحت أي ظروف، وأولويات السياسات العامة، وتشير هذه النتيجة إلى ضرورة تقييم سياسات الأسرة والأمن ليس فقط من منظور القيم الأخلاقية، بل أيضاً في سياق الحماية من العنف، والمساواة في المواطنة، والعدالة، والأمن الاقتصادي، والحقوق الأساسية.