عريفة بكر تدعو لعقد مؤتمر نسائي سوري شامل لصياغة مطالب دستورية

مع اقتراب ملامح مرحلة سياسية جديدة في سوريا، تعود قضية حقوق المرأة إلى الواجهة، وسط انتقادات متزايدة لضعف تمثيلها في النقاشات الدستورية والإجراءات التي تتخذها الحكومة المؤقتة.

نغم جاجان

قامشلو ـ لا دستور بلا نساء، هذا ما تؤكد عليه الأصوات النسوية السورية التي تطالب بدور حقيقي في رسم مستقبل البلاد، بعيداً عن التهميش والإقصاء، فبعد سنوات من النضال والمشاركة في مختلف مجالات الحياة في مناطق روج آفا ترفض السوريات العودة إلى الهامش، وتطالبن بدستور يعترف بدورهن ويصون حقوقهن.

تقول عريفة بكر عضوة المجلس التنفيذي لمجلس المرأة السورية أن "االحكومة السورية المؤقتة لم تتخذ أي خطوات لتعزيز حقوق المرأة وحضورها في سوريا"، مذكرة بدور المرأة اللافت في مناطق روج آفا "منذ بداية ثورة روج آفا وحتى اليوم، خاضت النساء نضالاً ومقاومةً لا مثيل لهما، وحققن مكاسب عديدة، وقد لعب مجلس المرأة السورية دوراً هاماً في هذه الثورة، ويواصل جهوده الحثيثة منذ عام ٢٠١٧، ولكن رغم أن الإدارة المؤقتة تتولى السلطة في سوريا منذ أكثر من عام، إلا أنها لم تتخذ أي خطوات لتعزيز حضور المرأة وهويتها وحقوقها، وبالمقارنة مع نضال المرأة الطويل الأمد، فإن الخطوات المتخذة تبدو ضعيفة للغاية".

 

"حقوق المرأة تكمن من خلال ضمانها في الدستور السوري"

وأكدت على ضرورة إدراج حقوق المرأة في الدستور السوري "حصة المرأة ضعيفة للغاية في جميع المجالس والبرلمانات والحوارات الدولية التي تنظمها الإدارة المؤقتة، وقد اتُخذت قرارات عديدة، مثل نظام "الوصاية"، الذي يعني فرض الوصاية على المرأة، وقد أعربنا عن معارضتنا لهذه القرارات".

و"الوصاية على المرأة أمر مرفوض"، لأن للمرأة "إرادة حرة، ولها الحق في اتخاذ قراراتها وحماية نفسها" كما تقول، لافتةً إلى أنه ينبغي أن يقوم الدستور على الشراكة والمساواة، والبداية تكون "بتنظيم مؤتمر مشترك مع جميع المنظمات والحركات النسائية في سوريا، والتعبير بوضوح عن مطالب المرأة في هذا المؤتمر، ومطلبنا هو ضمان دور المرأة بشكل متساوٍ وجماعي في الدستور".

وذكرت بأن المرأة اكتسبت العديد من الحقوق في ظل نظام الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بعد أن اتخذت الإدارة الذاتية خطوات إيجابية عديدة لتعزيز حضور المرأة، ومن أبرزها العقد الاجتماعي ونظام الرئاسة المشتركة، وبفضل ذلك، أتيحت للمرأة فرصة المشاركة في صنع القرار والتواجد الفعال في شتى المجالات.

وقد نالت المرأة كما تشير محدثتنا العديد من الحقوق ضمن نظام الإدارة الذاتية لذا فإن نساء شمال وشرق سوريا "ترفضن أن تكون حقوقهن أقل من حقوق الرجال، فالمرأة ليست نصف المجتمع، بل هي جوهر المجتمع، ونريد سوريا بنظام لامركزي وديمقراطي يحمي حقوق المرأة ويضمن حقوق جميع فئات المجتمع فسوريا بلد متنوع، وسيستمر نضالنا حتى ننال مكانتنا في الدستور".