رسالة من ساحة الأول من مايو: "قوتنا تكمن في وحدتنا"
تجمّع العمال في ميدان آمد/ديار بكر شمال كردستان للمطالبة بحقوقهم، مرددين شعارات من بينها "النصر للعمال المقاومين".
آمد – بتنظيم من منصة المؤسسات الديمقراطية، نظّمت مسيرة في ساحة المحطة في مدينة آمد/ديار بكر شمال كردستان، بمناسبة عيد العمال في الأول من أيار/مايو تحت شعار "نسير نحو الحرية بالعمل من أجل مجتمع ديمقراطي".
رُفعت خلال التجمع لافتات كُتب عليها "النصر للعمال المقاومين"، و"قوتنا في وحدتنا"، و"نحن القوة العمل من أجل المنفعة العامة، لا رأس المال"، و"سنوقف النهب، ونبني مدناً ديمقراطية".
وردد المشاركون النشيد الوطني "عجلة الثورة"، ما أثار استياء الشرطة، كما عبروا عن رفضهم للممارسات المرتكبة بحق العمال عبر شعارات مثل "سننتصر بالمقاومة" و"الشهداء لا يموتون".
وقالت المتحدثة باسم اللجنة المنظمة، أناهتار كايا "حين نقول إننا نسير نحو الحرية عبر العمل من أجل مجتمع ديمقراطي، فإننا نعبّر عن إرادتنا في تغيير هذا النظام. فالمجتمع الديمقراطي يُبنى من خلال النضال في المصانع والبلديات والحقول ومواقع البناء، أي في كل مكان يوجد فيه عمل، لأن الديمقراطية تكتسب معناها الحقيقي حيثما يوجد العمل. إن الديمقراطية والنضال من أجل حقوق العمال متلازمان، كما أن المطالبة بحياة كريمة ومجتمع ديمقراطي تنبع من الجذور ذاتها".
وفي إشارة إلى دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير 2025 قالت "إن رؤية السيد عبد الله أوجلان للحل الديمقراطي تُشكّل أساساً لتحرير العمال. ففي ظل السلام، تُخصّص الموارد للشعب لا للحرب، وينمو التنظيم لا القمع، ويزداد الرخاء لا الفقر. سنبني السلام والمجتمع الديمقراطي معاً. مجتمع ديمقراطي لا يُستغل فيه العمل، ويعيش فيه الناس على قدم المساواة وبحرية، هو أمر ممكن".
"وحدة العمال هي قوتنا"
كما أحيت موزيين سيفيم، العاملة في بلدية يني شهير، ذكرى ضحايا الأول من مايو/أيار وقالت "نحن هنا لنرفع صوت العمال. حقوقنا تُسلب، وبيئتنا تُنهب. نقول: كفى! وحدة العمال هي قوتنا، وهي حرية الشعب. نحن مستعدون لحياة جديدة، وسلام مشرف. سنكتب التاريخ بالعمل".
وأضافت أن القائد عبد الله أوجلان قدّم نموذجه للشعب "نحن العمال ندرك مسؤوليتنا، وسنؤديها. يجب على الجميع تبني هذا البيان ليُطبّق. سنقاوم من أجل مجتمع ديمقراطي جماعي".
"لم يستطيعوا تحمل لحظة الصمت"
بعد ذلك لفتت الرئيسة المشتركة لحزب الشعب الديمقراطي، تشيغدم كليتشغون أوتشار إلى أنه "لم يستطيعوا تحمل دقيقة الصمت. هل سيتخلى العمال، الشعب الكردي، عن نضالهم؟ هل سننسى شهداءنا؟ لن ننسى. لمن لا يستطيعون تحمل إحياء ذكرى من فقدناهم في هذه العملية التي نتحدث فيها عن السلام والمجتمع الديمقراطي، لدينا كلمة واحدة فقط: أنتم من جرّمتم الشعب الكردي؛ أنتم المجرمون. لا يهمكم عمل الشعب الكردي. ربما لا تدركون ذلك، لكنكم أيضاً عمال، أنتم أيضاً من بين الذين يناضلون في دوامة الاستغلال هذه".
"الاحترام والتسامح متبادلان"
وأشارت إلى أن القائد عبد الله أوجلان هو من يرفع صوته ضد استغلال العمال والحرب المفروضة على البلاد، والتي تؤثر على النساء والشباب وتركيا والكرد والعلويين على حد سواء، وهو من يوسع آفاقه ويخوض نضاله لمواجهتها "إنهم يجسدون لنا كل حساسيات هذه المرحلة؛ فالاحترام والتسامح متبادلان وكما بنينا التاريخ معاً، نريد أن نواصل على هذا النهج، ولكن ليعلم الجميع أيضاً أن إحياء ذكرى من فقدناهم لا يقتصر على هذه الساحة فحسب، بل هم حاضرون دائماً في أذهاننا، وفي نضالنا. فبفضلهم نحن هنا اليوم، وبفضلهم ملأنا هذه الأماكن مع جميع أبناء شعبنا".
"ليس هذا وقتاً للتشرذم بل هو وقت للوحدة"
وشددت على أن "ربط عملية السلام والمجتمع الديمقراطي بإطار قانوني ليس شأناً يخص الشعب الكردي فحسب. هل الدمار والحرب المفروضة على شعوب الشرق الأوسط تؤثر علينا وحدنا؟ إنها تقف أمامنا كقوة مدمرة قادرة على إطلاق موجة عنف هائلة على جميع الشعوب. إن خطاب الدولة "تركيا بلا إرهاب" يحصر هذه العملية في الحي الكردي. لم نعد بحاجة إلى سياسيين يسألون عن ثمن الرصاص والقنابل، بل إلى سياسيين يتأملون في كيفية إرساء السلام والقانون. نعلم أن هذه العملية لا يمكن أن تكتمل دون العمال والنساء والشباب. إن الهدف الأسمى للدول والحكومات هو الحكم بالتفرقة. تقول عملية المجتمع الديمقراطي: ليس هذا وقت التفتيت، بل وقت التلاحم، وقت مناقشة حياتنا ورسم خارطة طريق لها".