قيود جديدة في سجن إيفين تزيد الضغط على السجناء

كشفت التقارير الأخيرة الواردة من سجن إيفين عن زيادة القيود بعد الحرب الأخيرة، مما يحرم السجناء من الزيارات الشخصية، ويسبب عرقلة في الإجازات والإفراج المشروط، ويزيد من الضغوط الاقتصادية والأمنية على السجناء.

مركز الأخبار ـ تتزايد التحذيرات بشأن تدهور الأوضاع داخل السجون الإيرانية، مع ورود تقارير تشير إلى اتساع نطاق الانتهاكات وغياب المعايير الأساسية للرعاية والمعاملة الإنسانية، في وقت يحذّر فيه مراقبون من أزمة إنسانية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع المحتجزين.

أفادت مصادر مطلعة أن بعض أجزاء سجن إيفين، بما فيها قاعة الزيارة الشخصية، شهدت في الأيام الأخيرة قيودًا أمنية، حيث تم إغلاق أبواب بعض الأماكن باللحام، ووفقاً لهذه المصادر لا يُسمح للسجناء حالياً إلا بزيارة عائلاتهم في زنزانة خاصة، ويُمنعون من الزيارات الشخصية.

وأفادت مصادر مقربة من السجناء بأن هذه القيود فُرضت على الأرجح بسبب مخاوف المؤسسات المسؤولة بشأن السيطرة على الوضع الداخلي للسجن أو نقص قوات الأمن بعد التطورات الأخيرة، وفي الوقت نفسه أكد عدد من السجناء أنهم خلال الهجمات والقذائف الصاروخية على سجن إيفين، ورغم إمكانية مغادرة بعض الأقسام، لم يغادروا السجن، بل وشاركوا في تقديم المساعدة للجرحى.

كما أعربت عائلات السجناء عن قلقها إزاء الظروف الحالية، واصفة الحرمان من الزيارات الشخصية بأنه "ضغط نفسي مضاعف"، خاصة بالنسبة للسجناء الذين حُرموا من التواصل الطبيعي مع عائلاتهم لأشهر أو سنوات.

وكشفت تقارير عن نشر مقاطع فيديو تزعم أنها "اعترافات" لسجناء تم احتجازهم قبل سنوات وتعرضوا لضغوط للظهور أمام الكاميرا، مما يثير مخاوف بشأن استمرار استخدام الاعترافات القسرية في القضايا الأمنية.

من جهة أخرى، واجهت عملية مراجعة طلبات الإجازة والإفراج المشروط وغيرها من قضايا رعاية السجناء اضطراباً واسع النطاق، وتشير مصادر مطلعة إلى أن نقص الأخصائيين الاجتماعيين وعدم تشكيل مجالس مختصة قد يترك العديد من السجناء في وضع غير مستقر.

وتشير التقارير أيضاً إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية في السجون، وخاصة الفاكهة والسلع الأساسية، وهي مشكلة يقول السجناء إنها فاقمت سوء التغذية بين الفقراء وزادت الضغط الاقتصادي على أسرهم.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر مطلعة باعتقال أشخاص لمجرد تصويرهم صاروخاً أو طائرة تمر عبر السماء، وفقاً لهذه التقارير، لم ينشروا مقاطع الفيديو حتى، ولكن في بعض الحالات واجهوا أحكاماً بالسجن لفترات طويلة.

ويشير التقرير أيضاً إلى وضع السجناء الماليين في إيفين، حيث لا يزال بعضهم محتجزين في السجن بسبب ديون صغيرة، وينتظرون منذ شهور قراراً قضائياً.

وتُظهر هذه الظروف أن الجو السائد في سجون الجمهورية الإسلامية لا يزال قائماً على القيود والضغوط والسيطرة الأمنية، وهو وضع وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان لا يتعارض فقط مع مبادئ حقوق السجناء، بل يؤدي أيضاً إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السجون.