عقوبات جديدة على الصحفيين وDFG تحذر من قمع منهجي للعمل الصحفي
وثقت جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) في تقريرها الشهري لشهر حزيران/يونيو 2026 استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام، مسجلةً احتجاز واعتقال صحفيين، وإغلاق 20 موقعاً إلكترونياً، وحجب عشرات المواد الإعلامية، إلى جانب فرض عقوبات جديدة على مؤسسات إعلام
مركز الأخبار ـ تُظهر بيانات جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) لشهر حزيران/يونيو 2026 اتساع دائرة الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام، في ظل تصاعد الضغوط القضائية والرقابية والإدارية التي تعيق ممارسة العمل الصحفي الحر.
كشف تقرير جمعية صحفيي دجلة فرات (DFG) لشهر حزيران/يونيو 2026 عن استمرار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام، مؤكداً أن حرية الصحافة وحرية التعبير تواجهان ضغوطاً متزايدة عبر الاعتقالات والإجراءات القضائية والرقابة الرقمية والعقوبات الإدارية.
وأوضح التقرير الذي صدر اليوم الجمعة الثالث من تموز/يوليو، ويرصد أوضاع الصحفيين والانتهاكات الواقعة بحقهم خلال شهر حزيران/يونيو، أن الصحفيين تعرضوا لسلسلة واسعة من الانتهاكات شملت الاحتجاز والاعتقال والتحقيقات والمحاكمات، إلى جانب الاعتداءات الجسدية والتهديدات ومنع التغطية الإعلامية والتدخل في ممارسة العمل الصحفي.
كما أشار إلى تعرض المؤسسات الإعلامية لضغوط متواصلة من خلال الغرامات والعقوبات التي يفرضها المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون (RTÜK)، إضافة إلى إجراءات الرقابة الرقمية وحجب المحتوى.
وأكد التقرير أن "بيانات شهر حزيران تُظهر أن الضغوط المفروضة على الصحفيين لم تعد تقتصر على الاعتقالات والاحتجازات، وإنما تمتد إلى أشكال متعددة تشمل الملاحقات القضائية والعقوبات الاقتصادية والرقابة وقيود الوصول إلى المحتوى الرقمي".
وأضاف أن المؤشرات المسجلة خلال الشهر تعكس استمرار التراجع في واقع حرية الصحافة وحرية التعبير، في ظل ما وصفه بـ "القمع المنهجي للأنشطة الصحفية".
وفيما يتعلق بالانتهاكات المسجلة خلال شهر حزيران/يونيو، أوضح التقرير أن صحفياً واحداً تعرض لاعتداء جسدي، بينما استهدفت جهات مختلفة مؤسستين إعلاميتين، كما تعرض ثلاثة صحفيين للاستهداف المباشر، وداهمت قوات الأمن منزل صحفي واحد.
وسجل التقرير احتجاز عشرة صحفيين، واعتقال أربعة آخرين، في حين تلقى صحفي واحد تهديدات، ومنع أربعة صحفيين من أداء مهامهم الإعلامية وتغطية الأحداث.
كما أشار التقرير إلى أن تسعة صحفيين ما زالوا يخضعون لتحقيقات قضائية، بينما يواجه صحفيان لوائح اتهام، وصدر بحق صحفيين آخرين أحكام بالسجن بلغ مجموعها سبع سنوات وستة أشهر. وفي الوقت نفسه، تستمر محاكمة 36 صحفياً أمام المحاكم.
وعلى صعيد القيود الإدارية والرقابة الإعلامية، كشف التقرير عن فصل صحفي من عمله، وسحب البطاقة الصحفية من صحفي آخر، إلى جانب إغلاق 20 موقعاً إلكترونياً، وحجب الوصول إلى 43 مادة إخبارية و126 منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف التقرير أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون (RTÜK) واصل فرض العقوبات على المؤسسات الإعلامية، حيث أصدر خلال شهر يونيو عقوبات بحق سبع قنوات تلفزيونية وتسعة برامج، في خطوة اعتبرتها الجمعية استمراراً للضغوط المفروضة على وسائل الإعلام، وانعكاساً لتضييق متواصل على حرية العمل الصحفي والإعلامي في البلاد.