قصف مخيمات النازحين يودي بحياة 350 شخصاً أغلبهم نساء وأطفال

قالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين إن المدنيين العزل في مناطق بدارفور يتعرضون للقصف من قبل طرفي النزاع وإن 350 شخصا قتلوا في الأيام الماضية جراء ذلك.

السودان ـ قالت منسقية النازحين واللاجئين إن مناطق في إقليم دارفور تتعرض لقصف من قبل أطراف النزاع، وسط صمت دولي مقلق إزاء هذا العنف الوحشي والتدمير الممنهج للمدنيين.

أوردت المنسقية في بيان لها ما جرى في مساء الأحد 29 آذار/مارس، حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً، قالت فيه "لم تلتئم جراح قصف طرة بعد، ولم يمر أسبوع على وقوعه، حتى تعرضت مخيمات شنقل طوباي لقصف جوي بصاروخين أطلقهما سلاح الجو السوداني".

وأوضح البيان أن القصف "أسفر عن إصابة خمسة نازحين بجروح خطيرة، وتدمير البنية التحتية والمنازل، كما أصيب السكان بحالات تسمم. لم تنفجر الصواريخ، لكن الجيش السوداني يواصل هجماته على المدنيين، في سلوك شنيع لا يمكن تبريره، إذ يمارسه ليلاً ونهاراً".

وأوضح البيان أن 350 شخصاً قتلوا وما زال الجرحى يعانون في الحصول على الخدمات الصحية "استخدام الأسلحة الثقيلة والمواد الكيميائية ضد أولئك الذين يعانون من الجوع والمجاعة ونقص الأدوية والمياه والمأوى، أمر مؤسف للغاية. ما حدث في 24 مارس في منطقة طرة، نتيجة القصف الجوي للجيش السوداني، كان صادماً، حيث أودى بحياة العديد من المدنيين العزل، قُدّر عددهم بحوالي 350 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وخلف عشرات الجرحى والمصابين الذين لم يتمكنوا من تلقي العلاج الطبي بسبب نقص المرافق الصحية"

وأشار البيان إلى استخدام صواريخ ربما تحتوي على مواد كيميائية "كانت الصواريخ المستخدمة شديدة السخونة، وربما تحتوي على مواد كيميائية. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها الأسلحة الكيميائية في دارفور، فقد تم توثيق حالات سابقة، أبرزها في عام 2016 في جبل مرة، وفقاً لشهادة منظمة العفو الدولية في ذلك الوقت".

وأكد البيان إن هجمات الدعم السريع فاقمت المعاناة الإنسانية في المنطقة، مما يستدعي تدخل المنظمات الإنسانية بشكل عاجل "في أحداث منطقة المالحة وجبل عيسى والحارة، التي وقعت في 20 و23 و24 مارس 2025، شنت قوات الدعم السريع هجمات أسفرت عن مقتل نحو 162 مدنياً، وإصابة العشرات من الأبرياء، إضافة إلى تهجير ما بين 15 و20 ألف شخص من قراهم في 25 قرية حول جبل عيسى والحارة. فرّ هؤلاء إلى الوديان والخيران والجبال، بعد أن تعرضت المدن والأسواق والقرى للنهب والحرق. وقد أدى هذا الوضع الكارثي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة، مما يستدعي تدخل المنظمات الإنسانية بشكل عاجل لإغاثة المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية للحياة كما ارتكبت قوات الدعم السريع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها القصف المدفعي العنيف على معسكري أبو شوك وزمزم، فضلاً عن انتهاكات أخرى طالت معسكري كاس في جنوب دارفور وقارسيلا في وسط دارفور".

وأدان البيان الانتهاكات بحق المدنيين العزل وطالب المجتمع الدولي بالتحرك والضغط لوقف الانتهاكات "تدين المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بأشد العبارات هذه الغارات الجوية الممنهجة والمجازر المتعمدة بحق المدنيين العزل التي يرتكبها الجيش السوداني بشكل منسق. لا يوجد أي مبرر لهذه الهجمات، خاصةً مع استهدافها المباشر للنساء والأطفال. إن هذه الجرائم لا يمكن السكوت عنها، ويجب على الجناة إيقاف أعمالهم الإجرامية فوراً، على المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذه الأعمال الوحشية ضد المدنيين، والضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

وطالبت المنسقية في بيانها بتشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الجرائم والمجازر التي ارتكبت بما فيها الإعدام خارج نطاق القانون :"  نطالب بتشكيل لجان دولية مستقلة، وإحالة الجرائم المرتكبة إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في المجازر والانتهاكات المروعة التي ترتكبها أطراف النزاع في دارفور وأجزاء أخرى من السودان، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، والإعدامات الميدانية دون محاكمات عادلة، بينما نحتفل بعيد الفطر، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات، هناك ملايين العائلات النازحة عاجزة عن الاحتفال أو حتى التعبير عن نفسها. يعيشون في صمت داخل المخيمات، محاصرين بالمعاناة والفقر والخوف، نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا الذين استشهدوا جراء الحرب والقصف بمختلف أشكاله. ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين وضحايا العنف الجنسي، كما ندعو إلى البحث عن المفقودين وضمان عودتهم الآمنة".