نزوح 100 عائلة يومياً وإصابة عشرات الأطفال بسوء التغذية في السودان

في مؤشر جديد على عمق الكارثة التي يواجهها إقليم دارفور، استقبل مركز "ليبا" الصحي والمراكز المجاورة له بشرق جبل مرة أكثر من 100 طفل مصاب بسوء التغذية، بالتزامن مع موجات نزوح قياسية تشهدها المنطقة.

مركز الأخبار ـ يواجه الأطفال في السودان خطراً يهدد حياتهم جراء التفشي غير المسبوق لمعدلات سوء التغذية الحاد، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومع استمرار تدهور القطاع الصحي ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، تحول الجوع إلى شبح يطارد الأجيال القادمة.

أعلنت السلطة المدنية بدائرة "دار أومو" بشرق جبل مرة، أن مركز صحي "ليبا" استقبل نحو 50 طفلاً مصاباً بأمراض سوء التغذية يتلقون العلاج بالمركز، في وقت تزايدت فيه موجات النزوح إلى الدائرة.

وأفاد نائب رئيس السلطة المدنية لدائرة "دار أومو"، أن موجات النزوح لا تزال مستمرة إلى الدائرة، مشيراً إلى أن مناطق كدنير، ليبا، بلي سريف، سورو، دلو، استقبلت أعداداً كبيرة من الأسر النازحة في ظروف إنسانية سيئة، وتتراوح أعدادهم يومياً ما بين 50 و60، وأحياناً تتجاوز 100 عائلة نازحة.

ولفت إلى أن هذا النزوح ألقى بظلاله على الأطفال، حيث استقبل مركز الصحي في ليبا 50 طفلاً مصاباً بحالات سوء التغذية، مشيراً إلى أن هناك أعداداً أخرى من الأطفال تم استقبالهم في المراكز الصحية الأخرى لم يتم حصرهم، وتتفاوت أعدادهم ما بين 50 و100 طفل.

وأرجع نائب الرئيس أسباب النزوح إلى الجفاف الذي ضرب الموسم الزراعي لعدم هطول الأمطار، مما تسبب في إتلاف الزرع، مبيناً أنهم فقدوا الأمل في الزراعة، وهو ما فاقم من معاناتهم الإنسانية وسط شح الغذاء في المعسكرات.

وأكد أن هناك معاناة وصعوبة شديدة جداً في الحصول على مياه الشرب الصالحة، إضافة إلى النقص الحاد في الغذاء، موضحاً أن المنظمات لم تستطع أن تغطي كل هذه المناطق كما ذكرت لأن دائرة "دار أمو" كبيرة جداً، محذراً من حدوث كارثة إنسانية حقيقية ما لم يتم وضع احتياطات لتدارك الأزمة.

وأطلق نائب رئيس السلطة المدنية لدائرة "دار أُمو" نداء استغاثة متجدد للمنظمات الإنسانية الدولية، مطالباً بالتدخل الفوري لإنقاذ الأهالي من شبح الجوع والكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وتأتي هذه المناشدة بعد إعلان السلطة المدنية بمناطق حركة "جيش تحرير السودان" حالة المجاعة رسمياً في وقت سابق، والتي شملت جبل مرة، وطويلة، عين سيرو، وسط آمال محلية باستجابة عاجلة تقي السكان خطر الموت.