نيلوفر كوتش: حرية القائد أوجلان تجلب أملاً جديداً للشرق الأوسط
أكدت نيلوفر كوتش، المتحدثة باسم المؤتمر الوطني الكردستاني، أن حرية القائد عبد الله أوجلان تجلب أملاً جديداً للشرق الأوسط، تزامناً مع تسليم مجلس أوروبا 845 توقيعاً دولياً لدعم القضية الكردية.
مركز الأخبار ـ حصدت حملة "الحرية لعبد الله أوجلان، حل سياسي للقضية الكردية" تأييداً دولياً بارزاً شمل جمع 845 توقيعاً من 50 دولة، من بينها 109 من حاملي جوائز نوبل، جرى تسليمها إلى مجلس أوروبا، بالتزامن مع رسالة وجهها 620 موقعاً من 29 دولة إلى لجنة وزراء المجلس.
قالت المتحدثة باسم لجنة العلاقات الخارجية في المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) نيلوفر كوتش إن الجانب الكردي اتخذ خطوات جادة وقدم مقترحات عديدة منذ 27 شباط/فبراير، لدعم عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مشيرةً إلى أن تباطؤ الدولة وترددها في اتخاذ خطوات ملموسة يعيقان تقدم العملية.
وأكدت أن المضي قدماً في هذا المسار يتطلب بالضرورة توضيح وضع القائد عبد الله أوجلان "أن النقاش حول حرية القائد أوجلان ينبغي أن يُنظر إليه ويُنقل فقط في سياق عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، فالعملية توفر حجة سياسية وفرصة في هذا الصدد، ولكن القضية لها جانب قانوني وسياسي أوسع".
وقالت نيلوفر كوتش "هناك قضية تتجاوز مجرد الإجراءات، فاختطاف القائد أوجلان واحتجازه الجائر لمدة 27 عاماً في إمرالي يُمثل مشكلة بحد ذاتها، إن احتجازه، وهو رجل لا يريد سوى الديمقراطية والحرية يُعد ظلماً في حد ذاته".
ولفتت الانتباه إلى الجانب القانوني، وذكرت بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر عام ٢٠١٥ "على الرغم من مرور سنوات على صدور القرار، إلا أنه لم يُنفذ بعد هذا موقف سياسي تقع المسؤولية على عاتق لجنة وزراء مجلس أوروبا، وعلى المجلس تنفيذ القانون إلزام تركيا للوفاء بالتزاماتها بموجب القرار".
وعن موقف مجلس أوروبا بشأن القائد أوجلان أكدت أنه استمرار للنهج السياسي السابق تجاه القضية الكردية "أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي قد كشفت بشكل أكبر عن تناقضات هذا النهج، لا تزال لجنة الوزراء وهي الهيئة السياسية والتنفيذية لمجلس أوروبا، تعمل انطلاقاً من فهم أن الحرب بين تركيا والكرد مستمرة، وأن هذه الهيئة تماطل فيما يتعلق بالوفاء بمسؤولياتها القانونية لأنها تعتبر تركيا حليفاً أو شريكاً لها".
وانتقدت نيلوفر كوتش، موقف مجلس أوروبا تجاه عملية السلام المطروحة، داعيةً إياه إلى مراجعة سياساته القديمة وأخذ التطورات الميدانية والسياسية الجديدة بعين الاعتبار، ولا سيما دعوة القائد أوجلان للسلام وبناء مجتمع ديمقراطي.
واتهمت مجلس أوروبا بالتمسك بسياساته القديمة والتربح من القضية الكردية كطرف ثالث، مستنكرةً استمرار المجلس في تبني موقف يفترض وجود قتال على الأرض رغم توقف المواجهات العسكرية الفعلية بين الكرد والأتراك في تركيا "أن استمرار هذا الصراع الممتد منذ قرن يخدم فقط مصالح الأطراف الخارجية".
ودعت مجلس أوروبا إلى مراجعة نهجه لدعم عملية السلام، مؤكدة أن حملة التوقيعات الدولية تجاوزت المؤيدين أيديولوجياً للقائد عبد الله أوجلان لتشمل أطرافاً مستاءة من عدم تنفيذ تركيا لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "أن آليات المجلس شكلت على مدار 40 عاماً ملاذاً لعموم المعارضة التركية وليس للكرد وحدهم"، مطالبةً لجنة الوزراء بالضغط لضمان تطبيق القرارات الدولية الخاصة بأوجلان تماشياً مع الوضع السلمي الراهن.
وشددت على ضرورة إطلاق مرحلة جديدة من حملة التوقيعات الدولية تزامناً مع اجتماع لجنة وزراء مجلس أوروبا المرتقب بين الأول والثالث من كانون الأول/ديسمبر المقبل، والذي سيناقش ملف تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلق بالقائد عبد الله أوجلان.
ودعت كافة القطاعات الاجتماعية، بما فيها الحركات النسائية والطلابية والمنظمات الكردية، إلى التحرك الشعبي وعدم الاكتفاء بالعمل الدبلوماسي البرلماني وذلك عبر تكثيف إرسال الرسائل الإلكترونية للجنة الوزراء ومواصلة الحملات الرقمية، لتأكيد التمسك المجتمعي بمسار السلام ودعم نضال أوجلان "أن منح حق القائد أوجلان في الأمل وتحقيق الحرية الجسدية له سيجلب أملاً جديداً للمنطقة وسيكون له تأثير على مختلف دول الشرق الأوسط".