نساء من وان: فلسفة القائد عبد الله أوجلان فرصة عظيمة للشرق الأوسط
تؤكد نساء من مدينة وان في شمال كردستان أن القائد عبد الله أوجلان يُمثل فرصة عظيمة للشرق الأوسط، مشددات على ضرورة إطلاق سراحه في عيد ميلاده، ودعوة الدولة التركية إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية في عملية السلام.
مميهان هلبين زيدان
وان ـ شُهد في شمال كردستان التخطيط للعديد من الفعاليات والأنشطة احتفالاً بالذكرى السابعة والسبعين لميلاد القائد عبد الله أوجلان، والتي تأتي هذا العام بالتزامن مع دخول عملية السلام والمجتمع الديمقراطي عامها الثاني.
في كل عام يُستقبل الرابع من نيسان/أبريل بحماس ومطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وهذا العام، نُظّم مهرجان آمارا تحت قيادة منصة رها للمؤسسات الديمقراطية، تحت شعار "الوحدة الوطنية الديمقراطية مع قائد حر".
ويتمحور موضوع احتفالات هذا العام حول الاعتراف بوضع القائد عبد الله أوجلان، الذي يعد كبير مفاوضي عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي"، وتغيير ظروف اعتقاله في جزيرة إمرالي لضمان حريته الجسدية.
وقد أعلنت حركة المرأة الحرة (Tevgera Jinên Azad-TJA) في 31 آذار/مارس الفائت أنها ستسير إلى آمارا في الرابع من نيسان/أبريل وإلى جمليك في يوم التاسع عشر منه.
"قائد عظيم"
سونكول بايرام، شقيقة نازان بايرام (نودا كاركر)، التي انضمت إلى الكفاح من أجل الحرية عام ١٩٩٢ واستشهدت في بيستا في نيسان/أبريل ٢٠٠٨، شكرت القائد أوجلان على "النموذج الذي قدمه للمرأة وللمجتمع"، قائلةً "الرابع من نيسان ليس عيد ميلاد عبد الله أوجلان فحسب، بل هو عيد ميلادنا جميعاً. إن أعظم هدية قدمها لنا قائدنا هي الرؤية التي منحها للنساء، ألا وهي الثورة. أشكره باسم جميع النساء".
وأكدت "سنواصل السعي لتوسيع نطاق حرية المرأة. إنه قائد عظيم، وقد سُجن لسنوات، وهذا أمر نراه ظلماً، ونحتاج أن نسمع منه أكثر، وأن نراه أكثر. يجب ضمان حريته الجسدية".
"فرصة عظيمة للكرد والشرق الأوسط"
كذلك قالت الكاتبة إليف جيميجي أوغلو يافيج بأن الرابع من نيسان/أبريل ليس فقط عيد ميلاد القائد عبد الله أوجلان، بل هو أيضاً عيد ميلاد جميع الكرد "يمثل السيد أوجلان فرصة عظيمة للكرد والشرق الأوسط. فمثل هؤلاء القادة لا يتكررون إلا مرة كل قرن. يحمل الرابع من نيسان هذا العام دلالة خاصة، فقد خطا عبد الله أوجلان خطوة هامة نحو حياة سلمية وديمقراطية في الشرق الأوسط وأجزاء كردستان الأربعة، وتُعدّ هذه الخطوة بشرى سارة للشرق الأوسط".
وعن التأثير الكبير الذي يتمتع به القائد أوجلان على الشعب، أشارت إلى أنه طرح فلسفة عظيمة "هناك طاولة تُهيأ اليوم، وعلى من يجلسون على الجانب الآخر منها أن يتعاملوا مع العملية بجدية أكبر. لا يوجد في الشرق الأوسط من هو أكثر فعالية وقدرة على إقناع المجتمع، رغم عزلته. يجب ضمان حريته الجسدية في أسرع وقت ممكن، وأن يكون على تواصل مباشر مع الشعب".
وأضافت "نحتفل بعيد ميلاد السيد أوجلان بالمطالبة بحريته الجسدية ولقائه بشعبه، ونتوقع سماع أخبار سارة في الرابع من نيسان".
"الهدف من هذه العملية هو حياة ديمقراطية"
أما رابعة دونر، عضوة المجلس البلدي لمدينة توشبا، فتستقبل الرابع من نيسان/أبريل بحماس كبير، وتصفه بأنه "يوم نهض فيه الشعب الكردي من رماد الحرب"، وأنه "أشرقت شمسنا في ذلك اليوم".
وأشارت إلى عملية السلام والمجتمع الديمقراطي "أطلق السيد عبد الله أوجلان عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في السابع والعشرين من شباط، وقد رحّب الشعب الكردي، بل وجميع شعوب الشرق الأوسط، بهذه العملية".
وبينت أن "النساء بدأن العمل على دفع هذه العملية قُدماً، ولعبن دوراً قيادياً، ولقد وضع السيد أوجلان مسؤولية كبيرة على عاتق المرأة الكردية. لا تهدف هذه العملية إلى خدمة الشعب الكردي فحسب، بل إلى بناء حياة حرة وديمقراطية لجميع شعوب الشرق الأوسط".
"قام الشعب الكردي بدوره"
وأكدت رابعة دونر على ضرورة ضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، مشيرةً إلى أن إجراء هذه العملية في ظل ظروف حرة سيكون أكثر ملاءمة "على الرغم من أن العملية استمرت لأكثر من عام، إلا أننا لم نرى أي خطوات ملموسة من جانب الدولة. مع قرار إنهاء الاتفاق، وإتلاف الأسلحة، وقرارات الانسحاب اللاحقة، نرى أن الشعب الكردي قد أوفى بكل ما كان مطلوباً منه في هذه العملية".
وأوضحت أن "الشعب الكردي احتضن هذه العملية بإيمانه بنضاله وقائده. الوقت يمر ولكن لا توجد أي خطوة ملموسة تتخذها الدولة، ولمنع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، ومنع الدول الرأسمالية من تحقيق مخططاتها في المنطقة، نحتاج إلى السير بهذه العملية جنباً إلى جنب مع قائدنا، وعلى الدولة أن تدعم ذلك باتخاذ خطوات لضمان حريته الجسدية".