نساء السويداء: مجازر السويداء والساحل تتكرر في الأحياء الكردية بحلب

استنكرت نساء السويداء ما يتعرض له المدنيون في الأحياء الكردية بمدينة حلب من قصف وانتهاكات، مؤكدات أن ما يجري جريمة بحق الإنسانية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية.

روشيل جونيور

السويداء ـ عبرت نساء مدينة السويداء جنوب سوريا عن تضامنهن الكامل مع المدنيين الذين يتعرضون لهجوم وحشي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام.

ما شهدته الأحياء الكردية في حلب من "قصف وهمجية" بحق الكرد أعاد للأذهان ما عاشه أهالي السويداء قبل نحو ستة أشهر من أذى نفسي وجسدي هذا ما قالته راما الصفدي في بداية حديثها، مؤكدة أن "الاعتداءات استهدفت بشكل مباشر المدنيين، من أطفال ونساء وكبار في السن، وهناك توثيقاً مصوراً للانتهاكات بحق النساء، من ضرب وإذلال جسدي ونفسي".


سيناريو متكرر

وأشارت إلى أن الحروب يجب أن تبقى بين الجيوش، لا أن تدار على حساب المدنيين، داعيةً المكونات في سوريا إلى الوقوف معاً يداً بيد "ما يحدث في حلب يهدف إلى تهجير مكون معين وتفريغ المنطقة منه، وهو سيناريو تكرر سابقاً بحق الكرد ويعاد اليوم من جديد".

وأكدت أن حديثها يأتي من تجربة مؤلمة عاشوها بأنفسهم، محذرةً من أن صمتهم السابق سلبهم حقوقهم وأذاهم، وأن الصمت اليوم سيؤذي غيرهم "أصحاب السلطة في سوريا يستخدمون مواقعهم لتقسيم البلاد على أسس طائفية، ولذلك على جميع السوريين الوقوف مع المدنيين الأبرياء من كل المكونات، ودعم أهالي حلب، ووقف هذه الحرب الهمجية التي تمارس بحق الشعب السوري".
 


"حجم الألم والوجع بات لا يحتمل"

فيما قالت بسمة قرعونة وهي عاملة في الشؤون المدنية، إن ما يحدث للمدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية "جريمة"، مشيرةً إلى أن استهداف المدنيين، وخصوصاً الأطفال والنساء، يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية.

وأوضحت أن أهالي السويداء ذاقوا مرارة هذه التجارب سابقاً، وهم يشعرون اليوم بآلام أهل حلب، ويتمنون ألا يتكرر بحقهم ما عاشوه من قتل وتهجير ومعاناة.

وأكدت على ضرورة إيجاد حلول حقيقية والسعي للسلام، بعد سنوات طويلة من الحروب وسفك الدماء، كما أعربت عن أسفها للاقتتال الطائفي الحاصل في سوريا، معتبرةً أن سوريا لم تكن يوماً بلداً طائفياً، وأن ما يجري اليوم "معيب" وسبب رئيسي للدمار الذي طال البلاد.

النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً كما تبين بسمة قرعونة حيث لم يعد السوريون يحتملون المزيد من التهجير والقتل، ولا مزيداً من الأمهات الثكالى، ولا الأطفال اليتامى، ولا النساء اللواتي فقدن أزواجهن "حجم الألم والوجع بات لا يحتمل".
 


"علينا الوقوف صفاً واحداً والمطالبة بالحقوق"

من جهتها استنكرت نغم نادر العمل الإجرامي المرتكب بحق المدنيين من أهلهم الكرد معتبرةً أن ما يحدث في الأشرفية والشيخ مقصود، يشابه ما حدث في السويداء والساحل، هو عمل إجرامي "تتحمل مسؤوليته الحكومة المؤقتة والأمن العام"، مؤكدة أن "الكيل قد طفح".

وأكدت أن الكرد كانوا وما زالوا يطالبون بالحرية والإدارة الذاتية منذ عقود، وأن الحل يكمن في الوقوف صفاً واحداً والمطالبة بالحقوق، سواء كانت حرية أو استقلالاً أو إدارة ذاتية، مشيرةً إلى أن الضحايا اليوم هم المدنيون الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ، الذين لا ذنب لهم فيما يجري.