نقل مفاجئ للسجينة محبوبة شباني إلى الحجر الصحي يثير مخاوف بشأن مصيرها

يشهد ملف السجينة السياسية محبوبة شباني تطوراً مقلقاً بعد نقلها المفاجئ من جناح السلام في سجن وكيل آباد إلى الحجر الصحي دون توضيح رسمي، وسط معلومات عن احتمال مواجهتها بالإعدام، ما زاد مخاوف عائلتها ونشطاء حقوق الإنسان.

مركز الأخبار ـ يشكل التعامل القضائي مع القضايا السياسية في إيران محوراً لانتقادات متزايدة، في ظل استمرار إصدار أحكام قاسية بحق المتهمين السياسيين، وهو نهج يثير قلقاً واسعاً لدى منظمات حقوق الإنسان التي تؤكد ضرورة ضمان محاكمات عادلة ومعايير شفافة في الإجراءات القضائية.

أثار النقل المفاجئ للسجينة السياسية محبوبة شباني، المحتجزة في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، إلى الحجر الصحي دون أي تفسير رسمي، مخاوف متزايدة بشأن مصيرها القانوني، وتقول مصادر مطلعة إن السجينة البالغة من العمر 30 عاماً أُبلغت باحتمالية مواجهة عقوبة الإعدام، وهو ما زاد من قلق عائلتها ونشطاء حقوق الإنسان، بالإضافة إلى إحالة قضيتها إلى محكمة مشهد الثورية.

ونُقلت محبوبة شباني المحتجزة في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، مؤخراً من جناح السلام إلى الحجر الصحي دون أي تفسير رسمي، ووفقاً لمصادر مطلعة، أبلغها مسؤولو السجن أثناء عملية النقل باحتمالية صدور حكم بالإعدام بحقها، الأمر الذي زاد بشكل كبير من المخاوف بشأن حالتها.

 

تهمة "مساعدة المتظاهرين المصابين"

وبحسب لائحة الاتهام، فإن التهمة الرئيسية الموجهة إلى محبوبة شباني تتعلق بنقل المصابين خلال الاحتجاجات الأخيرة إلى المراكز الطبية على متن دراجتها النارية الخاصة، وقد وصفت السلطات القضائية هذا الإجراء بأنه "إجراء عملي يهدف إلى تعزيز إسرائيل والولايات المتحدة وعناصر تابعة لجماعات المعارضة".

هذا في حين تقول مصادر مقربة من القضية، إن النشاط المنسوب إليها كان نقل المصابين لتلقي الخدمات الطبية؛ وهو إجراء أصبح الآن أساساً لتوجيه اتهامات أمنية ضدها. وفي لائحة الاتهام الأولية، وُجهت إلى محبوبة شباني تهمة "المحاربة"، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام بموجب قوانين الجمهورية الإسلامية، إلا أن هذه التهمة حُذفت من النص النهائي للائحة الاتهام قبل أسابيع قليلة.

وعلى الرغم من إسقاط هذه التهمة، تؤكد مصادر مطلعة أن التهم الأخرى التي أثيرت في القضية لا تزال تؤدي إلى أحكام قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام، وهي مسألة زادت مع نقلها مؤخراً إلى الحجر الصحي، من المخاوف بشأن مصيرها.

وتمت إحالة قضية محبوبة شباني الآن إلى الفرع الأول من محكمة مشهد الثورية للنظر فيها، ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية في الأيام المقبلة.

وأثار نقل محبوبة شباني إلى الحجر الصحي دون تفسير، إلى جانب التحذير من إمكانية إصدار حكم بالإعدام، مخاوف جديدة بشأن عملية التعامل مع القضايا الأمنية وإصدار أحكام قاسية ضد المتهمين السياسيين؛ وهي قضية لطالما رافقتها انتقادات من منظمات حقوق الإنسان ودعوات إلى محاكمات عادلة وضمانات لحقوق المتهمين.