نقابة الصحفيين الفلسطينيين تنظم وقفة تضامنية مع كوادرها الجرحى والمصابين
نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وقفة تضامنية مع الصحفيات اللواتي مُنعن من السفر للعلاج، معتبرةً أن استمرار منع الإجلاء الطبي يشكل انتهاكاً جديداً يضاف إلى سجل الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين.
رفيف اسليم
غزة ـ نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اليوم الأربعاء 22 تموز/ يوليو، وقفة تضامنية مع الصحفيين والصحفيات الذين أصيبوا خلا تغطيتهم للهجوم على قطاع غزة، مناصرةً لهم ومطالبة بالإسراع في إجلائهم لتلقي العلاج، نظراً لخطورة إصابتهم وتردي حالتهم الصحية يوماً بعد يوم، في ظل الصمت المطبق من قبل المؤسسات الدولية.
في وقت تشير فيه معطيات نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى إصابة نحو 500 صحفي وصحفية منذ بدء الحرب على قطاع غزة، فيما يواجه عشرات المصابين والمصابات خطر تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع.
وعلى هامش الفعالية قالت شرين الكيالي عضوة لجنة المرأة في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن النقابة نظمت وقفة تضامنية مع الصحفيات اللواتي منعن من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، بعد إصابتهن خلال تغطيتهن للحرب على القطاع، مقتبرةً أن ذلك "جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الاستهداف والقتل الممنهج والمباشر بكافة الطرق والأساليب".
وأضافت أن المعبر ما زال مغلقاً في وجه مئات الصحفيات والصحفيين، رغم حاجتهم الماسة للعلاج، في ظل ما وصفته بـ "الفساد" الذي بدأت تتكشف ملامحه في ممارسات منظمة الصحة العالمية، سواء فيما يتعلق بإصدار التحويلات أو اختيار المرافقين، مشيرةً إلى خروج حالات لا تعاني أمراضاً تستدعي العلاج، ما يحرم الصحفيين المصابين وغيرهم من المرضى من حقهم في السفر وتلقي العلاج.
وأوضحت أن الوقفة التضامنية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تبدأ اليوم بهذه الوقفة، وتتضمن منح جائزة لكل صحفي يعد مادة صحفية، مكتوبة أو مقروءة أو مسموعة أو مرئية، تكشف الفساد في ملف التحويلات الطبية للمرضى بالشراكة مع هيئة مكافحة الفساد، مؤكدةً أن هذه الخطوة تمثل صرخة تطلقها نقابة الصحفيين إلى العالم لتحمل مسؤولياتهم تجاه معاناة الصحفيين الفلسطينيين.
وقالت إن المنظمات الدولية والعالمية تنادي بحقوق الصحفيين في العالم، لكن عندما يأتي دور الصحفي الفلسطيني "لا نرى سوى الصمت، ما يجعلنا نشعر بحالة من الخذلان والألم"، مشيرةً إلى أن عدداً من الصحفيين توفوا وهم يتنظرون فرصة للعلاج، ومعربةً عن أملها في أن تصل رسالة الوقفة إلى المنظمات الدولة.
أما إيناس الجبور وهي إحدى الصحفيات المصابات، فقالت إنها أصيبت في ظهرها أثناء التغطية الصحفية، وتحتاج إلى العلاج لا تستطيع مشافي القطاع توفيره، بسبب الانهيار الكامل الذي تعيشه المنظومة الصحية، خاصة على صعيد الأجهزة والمعدات الطبية.
وأضافت أنها تخشى أن تتفاقم إصابتعا إلى مرحلة تفقد فيها القدرة على الحركة، لكنها ما تزال تواصل أداء واجبها المهني ونقل الرسالة، رغم استمرار الغارات على المدينة المنكوبة.
وأكدت أنها تشارك في الوقفة التضامنية دعمًا لزميلاتها وزملائها الذين يصارعون الموت بسبب إصاباتهم، في ظل استمرار إغلاق المعبر، ونقص الأدوية، وعدم قيام المؤسسات الدولية بدورها، معربةً عن أملها في أن يصل صوتهم إلى العالم، ليتمكنوا من تلقي العلاج والعودة إلى عملهم، في ظل ما وصفته بالصمت العربي والدولي وغياب أي تحرك ملموس.
بدورها أشارت الصحفية ماهي عدوان، أنها تشارك في الوقفة التضامنية لمساندة زملائها وزميلاتها الذين دفعوا اثماناً باهظة خلال تغطية الحرب، لا سيما أن بعض الصحفيات فقدن أطفالهن، فيما فقد آخرون منازلهم أو عائلاتهم بأكملها، إلى جانب معاناتهم من الإصابات التي أنهكت أجسادهم. تقوى أجسادهم.
وختمت بالقول إن "مئات الصحفيين والصحفيات يعانون من إصابات حرجة ويحتاجون للإجلاء الطبي بأسرع وقت، خاصة أن الصحفي المريض يشعر بالخذلان كونه أعطى أفضل ما لديه واليوم يترك للموت"، مخاطبة ما وصفته بكل "شريف وشريفة في العالم للوقوف إلى جانب أصحاب الكلمة الحرة والصوت الحر خاصة المؤسسات الدولية فهذا واجب عليهم وليس منة من أحد".