ندوة سياسية في عدن تسلط الضوء على الدور النضالي للمرأة

شهدت العاصمة عدن ندوة سياسية ناقشت حضور المرأة الجنوبية ودورها النضالي المتجدد، بمشاركة قيادات نسوية بارزة، بهدف تعزيز الهوية الجنوبية وتمكين المرأة في ظل التغييرات السياسية الراهنة.

فاطمة رشاد

عدن ـ تواصل المرأة الجنوبية في عدن نضالها التاريخي لإثبات حضورها في المشهد السياسي، معتمدةً على سجل حافل بالتضحيات بدأ منذ مقاومة الاحتلال البريطاني، وصولاً إلى الحراك السياسي المعاصر. وفي ظل ما تواجهه من تحديات راهنة، تسعى القيادات النسائية اليوم إلى إعادة ترتيب الأولويات لضمان تمكين حقيقي يتجاوز سياسات الإقصاء.

نظمت دائرة المرأة والطفل بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن، اليوم الثلاثاء 12 أيار/مايو، ندوة سياسية تحت عنوان "المرأة الجنوبية... حضور متجدد ونضال مستمر"، بمشاركة نخبة من القيادات النسوية والناشطات، لاستعراض مسارات الدور النسائي في ظل المتغيرات السياسية الراهنة.

 

ريادة تاريخية

أكدت نيران سوقي، رئيسة هيئة المرأة والطفل، أن نضال المرأة في عدن والجنوب يمثل حقبة متواصلة من العمل الدؤوب لاستعادة الهوية، مشيرة إلى أن "التاريخ يسجل بفخر أسماء نساء قدمن الغالي والنفيس في مختلف المجالات".

وأضافت "إذا عدنا للوراء، نجد أن المرأة الجنوبية كانت أول محامية وقاضية، وأول من نال درجة الماجستير على مستوى الجزيرة العربية؛ وهو حضور مشرف جعلها قادرة على صنع تاريخ يسطر بماء الذهب".

وشددت نيران سوقي على أن الندوة تهدف إلى تثبيت الهوية الجنوبية للمرأة العدنية وتجديد عهد النضال، مؤكدة ضرورة الحفاظ على المكانة التي وصلت إليها المرأة في كافة المجالات.

 

​إسناد سياسي في مرحلة استثنائية

من جانبها، أوضحت نعيمة باوزير، مديرة دائرة المرأة والطفل في العاصمة عدن، أن الندوة نظمت بالتزامن مع "التفويض السياسي للقضية الجنوبية"، مشيدةً بمستوى المداخلات التي قدمتها المشاركات، والتي تعكس وعياً سياسياً ناضجاً. واعتبرت أن هذا النشاط يمثل "سنداً وعوناً" للمرأة لتعزيز حضورها في الجانب السياسي بمختلف مراحله.

وفي قراءة للواقع السياسي، استعرضت منى هيثم، عضوة لجنة الحوار الجنوبي، الجذور النضالية منذ تأسيس "اتحاد النساء" إبان الاحتلال البريطاني، ودور المرأة كركيزة أساسية في بناء الدولة.

وحذرت من محاولات التضييق الممنهج على الدور السياسي للمرأة في الوقت الراهن، مضيفة "ما نشهده اليوم من تهميش يعيد المرأة إلى مربع النضال والاستمرار، لانتزاع مكانتها الطبيعية التي تليق بتضحياتها".

اختتمت الندوة بوضع نقاط جوهرية لتقييم المشهد السياسي، مع إقرار آلية عمل تهدف إلى تفعيل مخرجات سياسية تُطبق ميدانياً في الأيام المقبلة، تكثيف التوعية بالحقوق السياسية للمرأة في مؤسسات الحكومة، الاستمرار في الضغط النسوي للوصول إلى مراكز صنع القرار العليا.