نائبة عن ماردين تدعو لبحث رسمي في سياسات تقييد اللغة الكردية

قدّمت النائبة بيريتان كونيش ألتين مقترحاً لفتح تحقيق برلماني حول العوائق التي تحد من استخدام اللغة الكردية في التعليم والخدمات العامة والثقافة، مؤكدة أن حماية اللغة الأم ضرورة ملحة.

أنقرة ـ يتجدد الجدل في تركيا حول ضمان الحقوق اللغوية للكرد، مع تصاعد المطالبات بتوسيع استخدام اللغة الكردية في التعليم والخدمات العامة والإعلام، وسط نقاشات سياسية واجتماعية حول سبل حماية التنوع اللغوي وتعزيز المشاركة الثقافية للكرد في الحياة العامة.

قدّمت النائبة بيريتان كونيش ألتين، عضو البرلمان عن ماردين، مقترحاً إلى مكتب رئيس البرلمان يدعو إلى فتح تحقيق برلماني حول العقبات التي تعيق استخدام اللغة الكردية في المجالات العامة والقانونية والثقافية.

وأوضح المقترح أن اللغات ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل تمثل ذاكرة تاريخية وهوية ثقافية ووجوداً اجتماعياً، مشيراً إلى أن اللغة الكردية تعرضت على مدى سنوات لسياسات الإنكار والحظر والتمييز.

وأكدت بيريتان كونيش ألتين أن العقبات أمام استخدام اللغة الكردية ما زالت قائمة في قطاعات متعددة، بدءاً من التعليم والخدمات العامة وصولاً إلى الإنتاج الثقافي والإعلامي، على الرغم من الاتفاقيات الدولية والمبادئ الدستورية التي تنص على المساواة، كما أشار المقترح إلى أن الاعتراف بوجود اللغة الكردية لم يُترجم بعد إلى ضمانات دستورية أو ممارسات فعلية.

وتزامن تقديم المقترح مع اقتراب يوم اللغة الكردية الذي يصادف الخامس عشر من أيار/مايو الجاري، حيث شدد على ضرورة اتخاذ خطوات جدية لحماية اللغة الأم وتطويرها، مؤكداً أن قضية اللغة تشكل جزءاً أساسياً من حل القضية الكردية.

وطلبت بيريتان كونيش ألتين بإجراء تحقيق برلماني استناداً إلى المادة 98 من الدستور والمادتين 104 و105 من النظام الداخلي للبرلمان، لدراسة محاور العوائق القانونية والعملية التي تحد من استخدام اللغة الكردية في الحياة العامة، الأسباب التاريخية والاجتماعية والسياسية وراء استمرار هذه العقبات، الحلول المقترحة للحفاظ على اللغة وتطويرها، توصيات سياساتية بشأن ضمان الوصول إلى التعليم والخدمات العامة باللغة الأم.

ومن المتوقع أن يعيد هذا المقترح إحياء النقاش حول تعزيز حضور اللغة الكردية وإمكانية استخدامها بشكل أوسع في الحياة العامة.