مؤتمر ستار يستنكر الانتهاكات بحق النساء السياسيات في إيران
ندد مؤتمر ستار ومجلس عدالة المرأة في مدينة كوباني بإقليم شمال وشرق سوريا من خلال بيان مشترك، أحكام الإعدام التي تصدر بحق النساء السياسيات في إيران.

كوباني ـ تصدر السلطات الإيرانية أحكام الإعدام بحق الناشطين المنادين بالحرية، كأداة لقمع المعارضين وإسكات الأصوات التي تنتقد سياساتها، والذي يمثل انتهاكاً صارخاً لحقهم في الحياة.
أصدر مؤتمر ستار ومجلس العدالة المرأة في مدينة كوباني بمقاطعة الفرات بإقليم شمال وشرق سوريا اليوم الأربعاء 26 آذار/مارس بياناً تنديداً بحكم الإعدام بحق الناشطتين وريشة مرادي وبخشان عزيزي من قبل السلطات الإيرانية.
وجاء في نص البيان "أصدرت المحكمة العليا الإيرانية تأكيد حكم الإعدام بحق الناشطتين الكرديتين بخشان عزيزي ووريشة مرادي، وذلك بعد أن تم توجيه تهم تتعلق بالتمرد المسلح ضد الدولة والانتماء إلى جماعات معارضة للدولة، كما وتعرضت الناشطتان للتعذيب الجسدي والنفسي، وتم احتجازهما في السجن الانفرادي لفترات طويلة، كما وأُجبرتا تحت التعذيب والضغط على الاعتراف بأمور لم تقوما بها، إضافة إلى ذلك منعت عائلتاهما من زيارتهما ولم يسمح لهما بتوكيل محاميين للدفاع عنهما".
وأوضح البيان أنه وفقاً للمعلومات التي ودرت كانت بخشان عزيزي ناشطة في المجال المجتمعي في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث عملت على دعم الفتيات اللواتي تم تحريرهن من مرتزقة داعش، أما وريشة مرادي فقد شاركت في مقاومة كوباني ضد داعش وكانت مناضلة لا مثيل لها، كما دافعت عن حقوق المرأة ضمن المجتمع، وقد مثلت كلتاهما أصوات العديد من النساء والرجال في إيران الذين يناضلون ضد الظلم من أجل المطالبة والوصول إلى الحرية والعدالة.
وأشار البيان إلى أن معظم دول العالم ترفض عقوبة الإعدام باعتبارها انتهاكاً صارخاً لحق المواطنين في ممارسة حياتهم، إلا أن العديد من المجتمعات لا تزال تعيش في ظل أنظمة تمارس هذه العقوبة وفي مقدمتها إيران، كما وتستخدم السلطات الإيرانية عقوبة الإعدام بشكل منهجي كأداة لقمع المعارضين وإسكات الأصوات التي تنتقد سياساتها، وتفرض هذه العقوبة بشكل خاص على الناشطين السياسيين والأقليات القومية بهدف نشر الخوف والرعب بين أفراد المجتمع.
وأكد البيان أن حرمان الناشطتين من حقهما في الدفاع عن نفسيهما يعد انتهاكاً للحقوق الإنسان والقوانين الدولية التي تنص على أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، كما أن جميع الاتفاقيات والقوانين التي أقرتها الأمم المتحدة تضمن حق أي معتقل في لقاء عائلته والحصول على محاكمة عادلة، إضافة إلى ذلك إعطاء حقه في تعيين محامي من أجل الدفاع عن النفس "إن اعتقال ومحاكمة هاتين الناشطتين بهذه الطريقة يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وأن الحكم الصادر بحقهما ينتهك المعايير القانونية المطلوبة لتنفيذ عقوبة الإعدام".
وندد مؤتمر ستار في ختام بيانه بعقوبة الإعدام الصادرة بحق الناشطتين بخشان عزيزي ووريشة مرادي "نناشد جميع المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية ومنظمات حقوق المرأة والأمم المتحدة للتدخل الفوري من أجل إيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحقهن".
والجدير بالذكر، أنه تم اعتقال الناشطتين السياسيتين الكرديتين بخشان عزيزي ووريشة مرادي من قبل السلطات الإيرانية، حيث اعتقلت بخشان عزيزي في الرابع من آب/أغسطس من عام 2023، واعتقلت وريشة مرادي في الأول من آب/أغسطس 2023 من مدينة سنه شرق كردستان، وذلك بتهمة التمرد المسلح ضد الدولة والانتماء إلى جماعات معارضة.